عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
همسات مع النفس والذات!
20 يوليو 2021
مرسى عطا الله


<< إذا أخذ الله منك ما لم تتوقع ضياعه فسوف يعطيك ما لم تتوقع تملكه.. أليس هو القائل فى محكم كتابه: «فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا».



<< لا تحزن على ما فات ولا تقلق على ما هو آت وارض بما قسم الله لك واعلم أنه فى الشدة يقاس الصبر وفى النقاش يقاس العقل وفى المواقف يقاس البشر.. فهنيئا لمن يحرص على ألا يظلم أحدا ولا يغتاب أحدا ولا يجرح أحدا ولا يرى نفسه فوق أحد.. فكلنا راحلون!



<< من أعظم ما كتبه شاعر الزهد «أبو العتاهية» تلك الأبيات الشعرية الجميلة التى اختصر فيها أحوال الدنيا وتقلبها حيث قال:



نأتى إلى الدنيا ونحن سواسية طفل الملوك كطفل الحاشية.. ونغادر الدنيا ونحن كما نرى متشابهون على قبور حافية.. أعمالنا تعلى وتخفض شأننا وحسابنا بالحق يوم الغاشية.. حور وأنهار وقصور عالية.. وجهنم تصلى ونار حامية .. فاختر لنفسك ما تحب وتبتغي.. ما دام يومك والليالى باقية .. وغدا مصيرك لا تراجع بعده .. إما جنان الخلد وإما الهاوية!!



<< قال أحد الحكماء لابنه يا بني: إن علاقتنا مع الناس تدوم وتستمر بالتغاضى وتزداد انسجاما بالتراضى لكنها تمرض بالتدقيق وتموت وتنتهى بالتحقيق... يا بنى بالابتسامة نتجاوز الحزن وبالصبر نتجاوز الهموم وبالصمت نتجاوز الحماقات وبالكلمة الطيبة نتجاوز الكراهية.. يا بنى تميز بما شئت لكن لا تتكبر أبدا وافعل ما شئت لكن لا تستفز أحدا وانتقد كما تشاء لكن لا تطعن أحدا وكن على يقين بأن روعة الإنسان ليست بما يملك وإنما بما يمنح وتذكر دائما أن محبة الكرام ترفع المقام!



<< ما صعبت إلا فرجت وما تعسرت إلا تيسرت وما أغلق باب إلا فتح الله ألف باب... تلك أهم دروس الحياة!



<< مازالت ترن فى أذنى تلك الكلمات الأخيرة لوالدى رحمة الله عليه وهو على فراش المرض قبل أن يفارق الدنيا ويلقى وجه ربه يوم 17 فبراير عام 1974 فقد كنت عائدا حزينا ومهموما مما جرى فى نادى الزمالك هذا اليوم عندما انهار مدرج الدرجة الثالثة وراح ضحية الحادث أكثر من 70 مشجعا كانوا يحلمون بمشاهدة لقاء الزمالك ونادى دوكلا براج وبذلت المستحيل لكى أحبس دموعى وأنا أرى شبح الموت يغطى سماء غرفة نومه رغم أنه كان يقظا وسألته.. بماذا توصينى يا أبي؟ فأجاب: «احذر يا بنى أن يأخذك الله وأنت على غفلة».. ثم فاضت روحه إلى بارئها !