عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
لبيك اللهم لبيك
19 يوليو 2021
عبدالمحسن سلامة


اليوم، وقفة عرفات، ذلك اليوم الخالد فى تاريخ الإنسانية، الذى يجتمع فيه ملايين البشر، من كل حدب وصوب، ملبين، ومهللين، ومكبرين: «لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك.. إن الحمد.. والنعمة.. لك والملك.. لا شريك لك».



لا شريك لله سبحانه وتعالى، وهذا هو قلب الإيمان وعقله فى الديانات السماوية جميعها، والتى أكدها الدين الإسلامى العظيم، واعتبرها من أسس الإسلام والإيمان.



منذ العام الماضى، ومنذ انتشار فيروس«كورونا»، تغيرت أشياء كثيرة، وكان القرار الحكيم إقامة شعائر الحج بشكل رمزى العام الماضى، وهذا العام، بديلا عن الإلغاء، والتعطيل.



صحيح أن أعداد الحجاج هذا العام أكبر من أعداد حجاج العام الماضى، لكن، رغم هذه الزيادة، فإن عدد الحجاج لا يتجاوز نصف «حصة» حج دولة واحدة، مثل مصر، واقتصر على حجاج الداخل من المواطنين، والمقيمين.



متعة الحج أنه أكبر تجمع بشرى يشهده العالم كل عام، ويضم جنسيات العالم المختلفة من جميع القارات، ومن كل الدول، بلا استثناء.



تجد به الأبيض، والأسمر، ومختلف الألوان، والأجناس، ويسير فيه الإفريقى إلى جوار الأسترالى، وبينهما الأوروبى، لا فرق بين جميعهم إلا بالتقوى.



الثياب موحدة، ويتساوى فى ذلك الملياردير مع أفقر الفقراء، (قطعتان من القماش بمواصفات موحدة، وصارمة)، فلا زينة، أو موضة، وممنوع «الخياطة»، وحتى الحذاء، لابد أن يكون بمواصفات موحدة، عنوانها الصرامة، والبساطة، والقناعة، والرضا.



أزاح الله عن البشرية هذا «الوباء» اللعين، وأتمنى أن يكون حج العام المقبل ــ إن شاء الله ــ كما كان قبل تلك «الجائحة».. وأكثر.



 



[email protected]