عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
ثرثرة فى وداع سعدى
16 يوليو 2021
أسامة مهران;


لماذا رحلت؟ وكيف؟



لتترك خلفك



طواحين حلمك



ليُنبشُ فى الليل قبرك



وفى جنحهم



ولفيف الظلام



يلفون صمتك



لماذا رحلت؟ وكيف؟



لتسمح فى كل حينٍ



لنبضِ الأفاعي



كى تخنق اليوم نبضك



لكى تستبيح الضغائن أرضك



فلا تكترث



وتمضى وحيدًا



وحيدًا بربك



لماذا تركت لسعدي



سعدي؟



لكى لا تفيق أمامي



ولا تستعيد ازدحامي



فكل الذين تمادوا معك



وكل الذين اصطفاقوا أخيرًا



على مقعد الاعترافِ اللعين



ولم يستعينوا بأى البلابل



فى مرتعك فلم يعرفوك



ولم يحسموك ولم يتقنوك



وراحوا يقولون فيك



ويشكون منك



ولا يدعون عليك



بأكثر ما تدعيه عليهم



فقم وتحدث إليهم



ودافع عن روحك المطمئنة



وأطلق عليهم رصاصات حلمك



وكل الجيوش التى لا تمانع



بأن تقتفى فى خطاها



بقايا الأجنة فكل المساءات



التى حيرتك



وكل المتاهات حين أفاضت



وحين اصطفتكْ



تجلت معكْ



وصارت ككل العطايا المسنة



وصار الفرات كنبع الشتات



جراحًا تغرد تحت الأسنة



تمادى عليهم



ولا تترك الرمح فى غمدهِ



ولا تشغل البحر عنك



لكى لا يزايد فى مدهِ



وقم وتعجل ولا تتمهل



ولا تترك الصمت يفتيَ فى ردهِ



يقولون فيك لقد كنت



قد كنت أعتى الخصوم



وأتقى النجوم



وآخر من يتجاوز



فى عندهِ



لماذا رحلت؟ وكيف؟



وكنت الذى لا تراهن كثيرًا



بذات الملف



وكنت الأبى



القوى الوفي



الشقى الموالي



المعارض كتفًا بكتف



فلا تكتفى يا صديقى بردك



ولا تلجأ اليوم



للاتكاءِ وقفْ



فلن يمنعوك من الحبِ



لن يحرموك من الشعرِ



أو يسلبوك مرارًا



ولن يمنحوك قرارًا و.. قفْ



ستصبح سعدى



وأصبح وحدي



مدادًا نحيفًا



ودينًا حنيفًا



وخصمًا أليفًا



وحتفًا بحتفْ



لماذا رحلت صديقي؟



لماذا .. وكيف؟