عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
جيهان السادات
11 يوليو 2021
صلاح منتصر


بقدر ما أحزن رحيل السيدة الفاضلة جيهان السادات الملايين بقدر ما أسعدهم موقف الدولة الكريم والراقى من توديعها وداعا رسميا يليق بتاريخها وحب الناس لها ودفنها بجانب زوجها الشهيد محمد أنور السادات بعد 40 سنة من استشهاده، وهو نفس الموقف الذى جرى مع السيدة تحية كاظم أرملة الرئيس جمال عبدالناصر التى دفنت بجوار زوجها عام 1992 بعد 22 سنة من وفاة عبدالناصر .



جاء تكريم السيدة جيهان فى وفاتها كما ذكر نعى الرئاسة المصرية تكريما لزوجها «الشهيد محمد أنور السادات بطل الحرب والسلام، والتى قدمت نموذجا للمرأة المصرية فى مساندة زوجها فى أصعب الظروف وأدقها حتى قاد البلاد لتحقيق النصر التاريخى فى حرب أكتوبر المجيدة، الذى مثل علامة فارقة فى تاريخ مصر الحديث وأعاد لها العزة والكرامة».



أحكى عن واقعة يشهد عليها الله عندما اتصل بى بعض طلبة جامعة القاهرة عام 1978 وعرضوا لى كراسة استطلاع تم توزيعها على الطالبات حول سلوكهن الجنسى وقد تضمنت الكراسة أسئلة تفسد فى حد ذاتها عقلية الطالبات، وكتبت فى هذا المكان مقالين أنتقد ما سميته «كراسة الجنس» ونادانى المرحوم على حمدى الجمال رئيس التحرير وطلب منى أن أتوقف عن الكتابة فى هذا الموضوع، فلما عرضت عليه الكراسة خجل مما قرأ وقال لي: أنت حر. وتصادف أن كان فى اليوم التالى اجتماع لنادى روتارى القاهرة تحضره السيدة جيهان ونادت زوجتى رحمها الله وكانت على علاقة بها وطلبت منها أن تعرفها على زوجها، وذهبت إلى السيدة جيهان لأجدها تعاتبنى فى رفق على عمل علمى تقوم به الجامعة، وكان ردى سؤالها عما إذا كانت قرأت الكراسة، فأجابت بالنفي، ومر نحو شهر وتصادف أن حضرت السيدة جيهان اجتماعا جديدا للروتارى ووجدتها تنظر ناحيتى وتطلب الذهاب إليها وفور وصولى قالت لي: وأنا جاية عمال أفكر إذا كنت هتكون موجود علشان أقول لك أنا مدينة لك بالاعتذار فقد قرأت الكراسة وأمرت بوقف الاستطلاع! وكانت وقتها زوجة رئيس مصر!.