عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
انسحاب أمريكا
11 يوليو 2021
فاروق جويدة


لا احد يعلم ما هى أسباب سحب أمريكا قواتها العسكرية من أفغانستان، وقواعدها فى دول الخليج، ونقل قواعدها إلى دول أخري.. منذ فترة وهناك أصوات فى أمريكا تطالب بأن تعيد أمريكا جيوشها من العالم، لأنها كلفت الاقتصاد الأمريكى خسائر كثيرة.. لقد خسرت أمريكا بلايين الدولارات وآلاف البشر فى العراق، ولم تحقق شيئا، بل إن المغامرة انتهت بظهور داعش، وأخيرا خرجت من أفغانستان وتركت كل شيء لقوات ونفوذ طالبان.. وهى الآن تتخلى عن أهم قواعدها العسكرية فى قاعدة عيديد فى قطر، والكل يتساءل وما هى الحكمة فى نقلها إلى الأردن.. هناك من يرى أن الأبواب بين أمريكا وإيران فى طريقها إلى صفقة جديدة، فهل تصل المفاوضات بعد كل هذا العداء إلى اتفاق على حساب العالم العربي، وهل تكون إسرائيل جزءًا من هذه الصفقة.. وماذا عن دور تركيا فى هذه الترتيبات، هناك من يرى أن أمريكا تعيد ترتيب العالم لكى تستعد لمواجهة العصر مع الصين وروسيا.. خاصة أن الصين تتمدد فى إفريقيا، وروسيا الآن تسللت إلى المياه الدافئة فى سوريا وليبيا ودول عربية أخري.. إن انسحاب أمريكا من مناطق نفوذها التقليدية لن يكون حدثا عاديا، ولكن وراء ذلك حسابات جديدة عن تحول مناطق الثروات فى العالم خاصة الغاز والبترول والثروات المعدنية خاصة فى إفريقيا.. وهى مناطق الصراع الجديدة بين أمريكا والصين وروسيا، وربما دخلت فيها إيران وتركيا والهند، وإن لم تكن إسرائيل بعيدة.. نحن أمام حدث كبير وهو انسحاب أمريكا وتغيير مناطق نفوذها، وهذا يحتاج إلى قراءة جديدة.. هل هناك صفقة مع إيران تغير الحسابات بين الصين وإيران آم أن دعوات العزلة وجدت صداها لدى عقلاء أمريكا.. أم أن خسائر أمريكا فى مغامراتها العسكرية خارج حدودها أصبحت عبئا ثقيلا على الاقتصاد الأمريكي، الذى لم يعد يحتمل مزيدا من المغامرات فى صراعات ومعارك خاسرة.. ربما تستعد أمريكا لمواجهة أكبر مع الصين، ولهذا تعيد حساباتها وتختار الوقت والمكان المناسب.