عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
الإخوة الأعداء
30 يونيو 2021
فاروق جويدة


اشتعلت المواجهة بين سلطات الأمن فى فلسطين والمظاهرات التى خرجت تدين اغتيال معارض فلسطينى .. وكان مقتل نزار بنات بداية صراع جديد بين القوى الفلسطينية كما حدث بين فتح وحماس منذ سنوات.. لقد خرجت المظاهرات ضد السلطة الفلسطينية تندد بقوات الأمن التى تعتدى على المتظاهرين.. ومن يصدق أن هذه الجموع هى نفسها التى خاضت معركة دامية ضد العدو الإسرائيلى منذ أسابيع.. ومن أعطى الحق للأمن الفلسطينى أن يعتدى على شعبه .. إن التنسيق الأمنى بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية يتعارض تماما مع إرادة شعب يسعى لاسترداد وطنه.. إن التمسك باتفاقات أوسلو قضية خاسرة لأنها لم تحقق شيئا من أحلام الشعب الفلسطينى.. إن اعتداء الأمن الفلسطينى على المتظاهرين واغتيال أحد المعارضين للسلطة يعيد أشباح الماضى الكئيب حين سالت الدماء بين أبناء الوطن الواحد.. إن الشيء المؤكد أن إسرائيل بعد هزيمتها فى غزة والقدس سوف تسعى إلى إعادة الصراع بين السلطة وبقية القوى الفلسطينية.. وسوف تسعى إلى تأجيل الانتخابات وإشعال الفتن مرة أخرى بين أبناء الوطن الواحد.. إن اغتيال المعارضين وقمع المتظاهرين لن يضيف شيئا للسلطة الفلسطينية.. إن هذه الصراعات تخدم فى النهاية مصالح إسرائيل.. إن مسئولية الرئيس أبو مازن أن يوحد صفوف شعبه مؤيدين ومعارضين.. إن المقاومة الفلسطينية فى حاجة إلى الدعم من كل القوى الفلسطينية وليس من الحكمة أن تشتعل الفتنة بين الإخوة الأعداء أبناء الوطن الواحد .. كان اغتيال معارض فلسطينى جريمة كبرى فى هذه الظروف الصعبة التى تواجه فيها المقاومة الفلسطينية كل هذه التحديات مابين الإخوة فى رام الله والأعداء فى تل أبيب.. من كان يصدق أن الشعب الذى خاض معركة هزت العالم سوف يدين اليوم اعتداء الأمن الفلسطينى على شعبه.. لقد أصدرت الأمم المتحدة بياناً أدانت فيه الاعتداء من قوات الأمن الفلسطينية على المتظاهرين الفلسطينيين.. إن وحدة الشعب الفلسطينى يجب أن تسبق كل شيء.