عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
لا أمل فى المفاوضات
21 يونيو 2021
فاروق جويدة


لا يستطيع أحد أن يقرأ خريطة الأحداث فى العالم العربى أمام الصحوة التى شهدتها قمة وزراء الخارجية العرب فى الدوحة.. لقد أعادت لنا ذكريات مواقف غابت عنا زمنا طويلا وحركت مياها كثيرة راكدة.. كان موقف الدول العربية مع مصر والسودان من سد النهضة موقفا تاريخيا أعاد للذاكرة العربية مواقف سابقة توحدت فيها الإرادة العربية وتركت آثارا واسعة على الواقع العربى.. كلنا يذكر قمة الخرطوم وموقف القادة العرب بعد نكسة ٦٧ والدعم العربى لمصر والإصرار على إعادة بناء جيش مصر ليحقق بعد سنوات قليلة اول نصر على إسرائيل فى ٦ أكتوبر.. كانت نتائج اجتماع الدوحة عودة إلى روح أمجاد قديمة كانت رسالة الدوحة للعالم كله وليس للعنجهية الحبشية أن الأمن القومى العربى مسئولية على كل العرب حتى لو وصل الأمر إلى الحرب.. لا شك أن بيان وزراء الخارجية العرب من الدوحة كان دعما حقيقيا لمصر والسودان فى قضية سد النهضة وأن العالم العربى لن يتخلى عن مصر والسودان وأن قضية المياه قضية حياة أو موت لشعبين عربيين. إن المهم الآن أن الوقت لم يعد فى مصلحتنا فقد بقيت أيام على الملء الثانى للسد ومازالت إثيوبيا تصر على موقفها ولم تتراجع وأصبح موقف مصر والسودان فى غاية الحرج.. خاصة أن موقف الدول الكبرى يتسم بالغموض ولا احد يعلم من منها معنا ومن ضدنا.. إن قضية السد حائرة بين المحافل الدولية فى الأمم المتحدة ومجلس الأمن والحكومات والوقت يسرق الجميع وإثيوبيا تصر على موقفها وهاجمت قمة الدوحة بضراوة.. وخرج بيان يطالب الدول العربية أن تنظر فى شئونها لأن النيل نهر إفريقى وليس عربيا.. لقد وحدت قمة الدوحة كلمة العرب فى موقف تاريخى ولكن ماذا بعد ذلك كله وما هى نهاية الأزمة وهل هناك حل أم أننا وصلنا إلى طريق مسدود.. لقد استنفدت مصر والسودان كل الوسائل فى مفاوضات لم تسفر عن شىء.. ولا أعتقد أن هناك فرصة للمزيد من المفاوضات أمام التعنت الإثيوبى ولا أعتقد أن فى مصر والسودان مسئولا يمكن ان يتفاوض عشر سنين أخرى.



[email protected]