عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
حتمية‭ ‬التنسيق‭ ‬المصرى‭ ـ ‬السودانى
11 يونيو 2021
رأى الأهرام


من‭ ‬بديهيات‭ ‬العقل‭ ‬والتاريخ‭ ‬والجغرافيا‭ ‬أن‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬المصري‭ ‬والسوداني‭ ‬مرتبطان‭ ‬معا‭ ‬ارتباط‭ ‬الجسد‭ ‬بالروح،‭ ‬وليست‭ ‬تلك‭ ‬الحقيقة‭ ‬ابنة‭ ‬اليوم‭ ‬أو‭ ‬العصر‭ ‬الحديث‭ ‬فقط،‭ ‬وإنما‭ ‬هي‭ ‬ممتدة‭ ‬ومتجذرة‭ ‬في‭ ‬أعماق‭ ‬التاريخ‭ ‬السحيق‭. ‬وبطبيعة‭ ‬الحال‭ ‬فإن‭ ‬أساس‭ ‬هذه‭ ‬البديهية‭ ‬الجغرافية‭ / ‬التاريخية‭ / ‬الحياتية‭) ‬هو‭ ‬نهر‭ ‬النيل‭. ‬ويترتب‭ ‬علي‭ ‬ذلك‭ ‬منطقيا‭ ‬أن‭ ‬التنسيق‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬الشقيقين،‭ ‬مصر‭ ‬والسودان،‭ ‬بخصوص‭ ‬النيل،‭ ‬يصبح‭ ‬حتمية‭ ‬مصيرية،‭ ‬بالضبط‭ ‬كحتمية‭ ‬التنسيق‭ ‬بين‭ ‬الروح‭ ‬والجسد‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬رغب‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬البقاء‭.‬



وهذا‭ ‬بالضبط‭ ‬ما‭ ‬عبر‭ ‬عنه‭ ‬البيان‭ ‬المشترك،‭ ‬الصادر‭ ‬أمس‭ ‬الأول‭ ‬عن‭ ‬اجتماع‭ ‬وزيري‭ ‬الخارجية‭ ‬والري‭ ‬المصريين‭ ‬مع‭ ‬شقيقيهما‭ ‬وزيري‭ ‬الخارجية‭ ‬والري‭ ‬السودانيين‭. ‬ولم‭ ‬يقتصر‭ ‬البيان‭ ‬فقط‭ ‬علي‭ ‬الدعوة‭ ‬إلي‭ ‬التنسيق‭ ‬الثنائي‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بقضية‭ ‬سد‭ ‬النهضة،‭ ‬بل‭ ‬دعا‭ ‬إلي‭ ‬أن‭ ‬يمتد‭ ‬التنسيق‭ ‬ليشمل‭ ‬الأصعدة‭ ‬الإقليمية‭ ‬والقارية‭ ‬والدولية‭ ‬لإقناع‭ ‬الطرف‭ ‬الإثيوبي‭. ‬بالتفاوض‭ ‬بجدية‭ ‬سعيا‭ ‬للتوصل‭ ‬إلي‭ ‬اتفاق‭ ‬شامل‭ ‬وعادل‭ ‬وملزم‭ ‬يحقق‭ ‬مصالح‭ ‬الأطراف‭ ‬الثلاثة‭ ‬دون‭ ‬افتئات‭ ‬أو‭ ‬فرض‭ ‬للأمر‭ ‬الواقع‭. ‬