عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
عودة النيل للرياضة تحريك للماء الراكد!
6 يونيو 2021
أشرف محمود


تابعت بكثير من الاهتمام المؤتمر الصحفى للشركة المتحدة والذى أعلنت فيه انتهاء الاحتكار فى الدراما التليفزيونية ، مايعنى عودة شركات الانتاج الى الساحة من جديد مايضمن التنوع والتنافس على جذب المشاهد خصوصا بعد نجاح مسلسل نيوتن فى السباق الرمضانى متفوقا على مسلسلات كثيرة أنتجتها الشركة باستثناء الاختيار 2 الذى يمكن اعتباره حالة خاصة ارتبط بها المشاهدون كونها تتناول موضوعا وطنيا عايشه كثيرون واقعا وتابعوه دراميا على الشاشة بمهارة كبيرة لعبها فريق العمل تأليفا وتصويرا واخراجا وتمثيلا، فبات العمل وثائقيا نال إعجابهم وسكن ذاكرتهم ، لكن عديد المسلسلات الاخرى افتقرت الى الحبكة فى الصياغة والتكرار فى الممثلين، رغم أن عددا كبيرا من الممثلين يعانون البطالة، ويمكن إرجاع الأزمة التى نشبت عبر وسائل التواصل الاجتماعى بين مها احمد واحمد السقا وامير كرارة الى هذه النقطة، اذ ابدت مها غضبها من عدم اهتمام زميليها بأمر عملها معهما فى اى عمل درامي، ومن هنا فإن تنوع شركات الانتاج وتعددها سيمنج الكل الفرصة للعمل، وكان مسئولو الشركة موفقين عندما قرروا إشراك نقابة المهن التمثيلية فى اختيار الممثلين بعيدا عن الادوار الرئيسية لضمان مشاركة الجميع، وهو قرار يحقق العدالة فى الوسط الفني، والى جانب الجوائز التى تقرر رصدها فى العمل الاعلامى والفني، فإن كثيرين توقفوا امام الاعلام الرياضى الذى بات موضع تساؤلات دائمة من قبل المهتمين والمختصين، فما يقدم على شاشة القناة الوحيدة التى تنقل مباريات الدورى بفعل الاحتكار لايمنح الاعلام المصرى القدرة على المنافسة فى سوق الاعلام العربي، كما أن قصر الظهور على عدد محدود من الضيوف فضلا عن تكرار الموضوعات فى كل البرامج مع تغيير الاشخاص فقط لم يعد يضيف جديدا للمتلقى الذى شعر بفراغ كبير صرفه عن متابعة مايخص متعته الاولى الرياضة، فضلا عن أن المذيعين وضيوفهم الدائمين لم يعد يهمهم امر المتلقى فباتوا لايعيرون المهنية اهتماما، فتجد من يمازح الآخر متغزلا فى ملبسه مدحا او ذما، او يتبادلون النكات على الهواء وهناك من يراهنون بعضهم على وجبة عشاء فاخر يحددونها، وهناك من يوجه التحية لوالدته او زوجته وحماته، الى غير ذلك من الخروج عن نص المهنية، ثقة منهم أن لا أحد يراجعهم، وأنهم باتوا بفعل الاحتكار نجوما فوق النقد، لايهمهم سوى الترند الذى هو فى الحقيقة لايعكس الكفاءة ولايترجم الواقع، وفى المقابل انزوى اعلاميون مؤهلون فى الظل، بعد سيطرة لاعبى الكرة على الشاشات وغالبيتهم الا من رحم ربى غير مؤهل، فلم يدرس اعلاما او عمل فى الصحافة وهناك من لم ينل شهادة جامعية، لكنهم تصدروا المشهد الاعلامى بفعل نجومية الكرة، على حساب اصحاب الموهبة والدراسة، ما أصاب خريجى الاعلام بالإحباط ، فلا يعقل ان تخرج الجامعات سنويا عدة آلاف من دارسى الاعلام الذين بنوا احلاما لمستقبلهم فى أى من وسائط بلاط صاحبة الجلالة، لكن احلامهم اصطدمت بعقبة الواقع الاليم، وكان الخاسر الاول هو الاعلام الرياضى الذى تجمد فى منطقة واحدة افتقدت للتطوير والتجديد فى الوجوه والافكار، فباتت الرتابة عنوان الاداء، لكل هذا استبشر المتابعون بقرارات الشركة المتحدة بإنهاء الاحتكار فى انتاج الدراما، وتمنوا عليها ان يمتد قرارها الى منع الاحتكار فى الرياضة، لتعود قناة النيل للرياضة الى نقل مباريات كرة القدم والبطولات الرياضية ، فليس من الانصاف ان تحرم القناة التى كانت اول منبر رياضى فى مصر والوطن العربى منذ انطلاقتها عام 1998، وكانت صاحبة اول استوديو تحليل كروى «استاد النيل» الذى قدم نجوم الكرة المصرية بداية من الخطيب الذى كان اول من شارك فى استاد النيل مع رئيس القناة المؤسس حسام فرحات، وتوالت الاسماء فظهر حسن الشاذلى وعلى ابوجريشة وعصام عبد المنعم وفاروق جعفر وطاهر ابوزيد والغندور واسامة خليل ومن المذيعين عبد الفتاح حسن الذى تولى رئاسة القناة وطارق رضوان وطه الحديرى وخالد لطيف وعمرو جميل وسامر عز الدين وهناء حمزة ومنى عبد الكريم ورانيا صلاح ونها جعفر وسها ابراهيم وسماح عمار وصولا الى الجيل الحالى طارق سعدة ومحمد مرسى ومروة الشرقاوى ووليد فرج، والمعدون عبد الفتاح سالم وحسن توفيق وحسنين الصباغ ومحمد عنبر ووليد عبد العزيز ووليد عبد الجليل وعليان حسين، والمخرجون احمد شكرى وعلاء الوكيل ومحمد عفيفى وسعيد داود ووائل همام وبسمة ومحمد ابو شادى وباسم عزمى وطارق طراف واسماعيل امام ومحمد الصغير ومحمد رضا ومحمد رفعت ومحمد عبد العظيم، وغالبيتهم عمل فى قنوات عربية ومصرية، لكل هذا فإن عودة النيل للرياضة بمثابة دعم للاعلام الرصين وتحريك للماء الراكد واستفادة من هذه القدرات التى تفرق إبداعها بين القنوات، وماسبيرو اولى بها ليتمكن من المنافسة التى سيكون المشاهد اول المستفيدين منها .