عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
معاش المعلم«2» ..وتصفية 67 عاما!!
6 يونيو 2021
سكينة فؤاد


ما أكتبه لعرض وتخفيف ألم ومعاناة مواطن وحل مشكلة وتلبية مطلب سيظل الهدف الأسمى لكل ما أكتب. وعندما تناولت ما يعانيه آلاف المعلمين والمعلمات والإداريين والإداريات نتيجة تأخر صرف معاشات النقابة لهم والذى يقل شهريا عن 120 جنيها !!! وصلنى ما هو أكثر إيلاما ووجعا وهو مرتباتهم الأصلية والتى تربط عليها معاشاتهم!! كيف لا يكون من أسس الثورة والتغيير الذى نريده فى التعليم رفع راتب المعلم إلى ما يليق بسمو رسالته فى تربية وتعليم الأجيال والتى إذا أحسنها كان فى منزلة الرسل؟! فى نفس الوقت الذى نطبق فيه عقوبات مشددة ورادعة وعاجلة على المدرسين الذين يواصلون جرائم نقل التعليم إلى السناتر وإلغاء وجود ودور المدرسة وهو الحادث بالفعل الآن!! لقد قامت أنظمة سابقة بإهدار قيمة المعلم وقيمة التعليم والمدرسة وليس هذا مبررا للجرائم التى ارتكبت بأخطر مقومات بناء الشعوب ولكنها دعوة أن يكون من أسس الثورة التعليمية التى تحدث فى مصر الآن إعادة الكرامة للمعلم أدبيا وماديا وإعداداَ وتدريباَ وان تكون هناك إجراءات جادة لدعم دخولهم بشكل مجز بالفعل وأن تعود إليهم بالعدل جميع عوائد معاشاتهم وتأميناتهم التى ناضل من أجلها اتحاد أرباب المعاشات بقيادة الراحل العزيز البدرى فرغلى والتى حكم فيها القضاء الإدارى حكما باتا بعودتها إليهم أو الأموال التى كانت تستقطع منهم عشرات السنين طوال فترات عملهم لصالح نقابة المعلمين وتحت مسمى تحسين معاشاتهم بعد انتهاء سنوات عملهم والتى كشف ما كتبه معلمون ومعلمات وإداريون كيف أنهم بعد كل ما قدموا فكل ما يحصلون عليه لا يوفر لهم مطالب حياة إنسانية كريمة فى هذه السنوات الصعبة من أعمارهم وبما يجعل معاش النقابة على تواضعه  340 جنيها كل ثلاثة أشهر من ضرورات الحياة وكما قالت لى موجهة بالتربية والتعليم إنه بعد 30 عاما تتقاضى ما لا يتجاوز 3400 جنيه وان أساس المرتبات ثابت منذ 2014 بينما فى اتصال جاءنى من نقيب المعلمين أن نسب الاستقطاعات والتى تعود لقانون تجاوز عمره أكثر من خمسين عاما لم تعد تكفى لدفع المبالغ المقررة بينما أكدت قيادات فى التربية والتعليم وفى إدارة هذه الأموال أن معاشات المعلمين تم خصمها من مرتباتهم وحوافزهم ومكافآتهم من المنبع على مدار سنوات خدمتهم وإذا تم إيداع تلك الأموال فى البنوك فكم تكون فوائدها فلنحسب عدد المعلمين ممن أحيلوا إلى المعاش ومن مازالوا فى الخدمة وكم الأموال المستقطعة منهم فى عدد سنوات الاستقطاع بالإضافة إلى فائدة البنوك.



لقد وعد السيد خلف الزناتى المكلف بمنصب نقيب المعلمين فى مكالمته معى بسداد الدفعة المنتظرة فى شهر 7 القادم ويعلن أستاذ موجه بالتربية والتعليم ان تداخل دفع هذه الدفعات ضيع على المعلمين دفعات كثيرة وان فى الشهر القادم يجب سداد دفعتين لا دفعة واحدة على أساس ان هذه المعاشات يجب أن تصرف فى شهور يناير وابريل ويوليو وأكتوبر لسداد جميع مستحقاتهم منها على أساسى 340 جنيها كل ثلاثة شهور وعدم حدوث التداخل فى تاريخ دفعها والذى أدى إلى ضياع دفعات سابقة أقربها الدفعة التى كان يجب ان تصرف فى شهر رمضان وكان سدادها لمستحقيها يجب ان يسبق مائدة الافطار الفاخر الذى أقامته النقابة فى نهايات الشهر الكريم ... أيهما أولى وأوجب بالاحترام حقوق واستحقاقات من أفنوا أعمارهم فى تربية وتعليم أجيال أم الإنفاق على مظاهر الوجاهة والتباهى رغم أنها لا تعبر عن حقيقة أوضاع المعلمين؟!!



أعود الى تأكيد أن ما أبلغنى به السيد خلف الزناتى من دفعة ستدفع فى شهر يوليو يجب أن تكون أموال دفعتى أبريل ويوليو أى ستة شهور وليس ثلاثة فقط .



وأتوجه بسؤال مهم لنواب الشعب ... فإذا كانت نقابة المعلمين تطالب بتعديل قانون تجاوز عمره أكثر من خمسين عاما وإذا كانت النقابة ترى أن تعديله يحقق إصلاح معاشات المعلمين فلماذا يتأخر النواب عن هذا الملف؟



> إن ما تطمح إليه الدولة من تطوير وتغيير وثورة فى التعليم لابد أن يكون فى مقدمة أسسه إصلاح أحوال المعلمين ماديا وأدبيا وتأهيلا وإعدادا لأداء مهماتهم الصعبة فى بناء أجيال تليق بمصر وبسباق الشعوب لتفوق أبنائهم ولإنهاء ما امتلأت به ما وصلنى من رسائل ونداءات كاشفة عن التراجع المؤسف فى أوضاعهم ودخولهم ومعاشاتهم خاصة من أصبحوا فى أصعب وأثقل سنوات أعمارهم ويتوقعون أن تكون نقابتهم فى مقدمة من يتصدون لتخفيفها ابتداء بالدفع العاجل لمستحقاتهم من معاشات متواضعة وتيسير ومضاعفة الخدمات التى يحتاجون إليها.



> من الدعوات المهمة التى أسعد بحدوثها فى مصر الآن الاهتمام بتوطين الصناعات الوطنية وهى دعوة تستند إلى تاريخ عظيم من النهضة الصناعية وبناء المصانع وبناء قوة عمالية وإنتاج صناعات متقدمة غزت بها مصر العالم وفى مقدمتها الغزل والنسيج والحديد والصلب ... من يصدق ان المنسوجات المصرية نافست وتفوقت فى معرض ضخم أقيم فى باريس على عصر الخديو إسماعيل! وهل يتفق هذا التاريخ الطويل وما يحدث الآن من دعوات لتوطين الصناعات الوطنية أن يتم وبعد 67 عاما إطفاء أفران مصانع الحديد والصلب وتسريح نحو سبعة آلاف عامل وبيع ممتلكاتها وأراضيها بالمزاد .. أنا من أجيال عاشت وتباهت ما قام به رائد الصناعة والاقتصاد طلعت حرب وارتديت أرقى منتجات أزياء مصانع المحلة وتابعت بفخر واعزاز ما بنته ثورة 23 يوليو من صروح صناعية بقيادة المهندس الشاب عزيز صدقى، وأرجو ان يكون فى دعوة الرئيس السيسى لتوطين الصناعات الوطنية إحياء لتاريخ صناعى مجيد وإنهاء الفكر الذى يرى الحل فى مناطق صناعية صينية ويابانية وفى انفراد القطاع الخاص بالإنتاج.