د. محمد فايز فرحات
ماجد منير
الحفر أسفل المنازل للسرقة
3 يونيو 2021
أحمد عبدالتواب


هل هذه جريمة مُستحدَثة فى مصر؟ أم أن الإعلان عنها هو الجديد؟ فقد قامت عائلة تمتلك عقارا بمنطقة حلوان بحفر نفق أسفل العقار لسرقة مواد بترولية من مواسير خطوط أنابيب تمرّ فى المكان نفسه، ثم راحت تبيع هذه المواد! ومع كل التقدير لأجهزة أمن القاهرة لأنها تمكنت من جمع مثل هذه المعلومات عن جريمة تساعد ظروفها الطبيعية على سريتها، ثم لإلقاء القبض على مالك العقار ومعه 4 آخرون وعرضهم على النيابة العامة، إلا أن غرابة الموضوع تطرح عدة أسئلة مهمة، منها: كيف تم الترخيص لبناء منزل تمر تحته مواسير نقل مواد بترولية؟ ليس فقط لإمكانية أن يحدث ما حدث، ولكن الأهم لأن مثل هذا المنزل صار فوق قنبلة قد تنفجر فى أى لحظة لأى سبب، فينجم عنها كارثة قد تودى بحياة السكان. أم تُرَى أن المنزل غير مرخص أصلا، مثله مثل المنازل التى يبنيها أصحابها تحت خطوط الكهرباء التى لا يقل خطر انهيارها فوق السكان عن خطر انفجار المواسير تحت الأرض؟



وقد نشرت جريدة (الدستور)، الثلاثاء الماضى، تقريرا وافيا، جاء فيه أن النيابة العامة أولت جريمة سرقة البترول اهتماما كبيرا، عقب قضية سرقة خط للمواد البترولية فى البحيرة عام 2019، حيث ناشدت المشرع لتأثيم تداول المواد البترولية وإعادة النظر فى عقوبة سرقتها، وأهابت بالمواطنين الحفاظ على المال العام، وحذرت من الاعتداء عليه، وأنذرت بالعقاب كل من يُخرِّب أو يسرق أو ينقل أو يتداول هذه المواد. وجاء فى التقرير أيضا أن مجلس الوزراء قد وافق على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، فيما يتعلق بجرائم إتلاف وتخريب خطوط أنابيب البترول والغاز والمنشآت البترولية...، وينصّ التعديل على أن يُعاقَب بالسجن المؤبد كل من تسبب عمدا فى إتلاف أوتخريب أو تدمير أو تعطيل، ولو بصورة مؤقتة، أى شبكة أو خط من خطوط البترول أو الغاز الطبيعى..إلخ.



وأما الجريمة الأخرى، بالحفر أسفل المنازل للبحث عن الآثار وسرقتها وبيعها، فهذه مسألة أخرى لا تقل خطورة.