عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
نزع الكمامات بمدارس بريطانيا.. بين مؤيد ومعارض
18 مايو 2021
دينا كمال
خلع الكمامات فى الفصول البريطانية يمنح فرصة أفضل للتواصل بين المعلم والطالب


بدأت المملكة المتحدة مؤخرا تخفيف القيود المفروضة على المواطنين لمواجهة فيروس كورونا ، فاستقبل المعلمون والتلاميذ وأولياء الأمور تخفيف تدابير السلامة من الفيروس فى المدارس، بمزيج من المشاعر التى تسيطر عليها الراحة، مع القلق بسبب الفيروس المتحور المنتشر فى الهند.



وذكرت صحيفة «الجارديان» البريطانية، أن الحكومة أعلنت أن الطلاب لن يحتاجوا بعد الآن إلى ارتداء الكمامات فى المدارس، فى الوقت الذى استمرت النصائح فى بعض المناطق فى شمال إنجلترا، بمواصلة الإجراءات الاحترازية كاملة، وذلك بعد اكتشاف حالات إصابة بالفيروس المتغير الجديد المنتشر فى الهند.



وبالنسبة للعديد من التلاميذ، يعد ارتداء الكمامة أحد التضحيات العديدة التى قدموها من أجل مكافحة الوباء، والآن هم سعداء بتغيير القواعد. تقول جيسى رايت، 12 عامًا، إنها حتما تشعر بالارتياح لعدم الاضطرار إلى ارتداء الكمامة فى الفصل، حيث أكدت مع كثير من صديقاتها أن الكمامة تعوق عملية التعليم بالنسبة لهن، فقد كان من الجيد ارتداؤها عندما كان الطقس باردًا، لكنه غير مريح على الإطلاق عندما يكون الجو حارًا. وقالت إن بعض المعلمين يسمحون بنزع الكمامة فى بعض الأوقات فى نهاية اليوم الدراسي، للسماح باستعادة الأنفاس مع معاناة الطلبة من طول فترة ارتداء الكمامة. ولكن من ناحية أخرى، تقول جيسى إن بعض المعلمات يحتجزن من لا يرتدى الكمامة معزولين عن بقية زملائهم.



وللأمر جانب مثير للضحك أيضا، حيث اعتبر بعض الطلبة ارتداء الكمامة أمرا جيدا، حيث يجنبهم ضرورة التحدث للآخرين فى الوقت الذى يفضلون فيه قضاء الوقت فى المدرسة دون التحدث لأحد. وبعد تخفيف بعض الإجراءات وعدم وجود حاجة لارتداء الكمامة، هل سيتعرض من يصمم على الاستمرار فى ارتدائها للتنمر من قبل بقية الطلبة؟ سؤال يطرحه بعض ممن يفضلون الإبقاء على الكمامة، حتى بعد رفع الإجراءات الصارمة بعد الانخفاض الملحوظ فى عدد الإصابات. ومن جهة اخرى، اعتبر المعلمون عدم ارتداء الكمامة فرصة لاستعادة التواصل الأمثل بين الطالب والمعلم. وفى الوقت نفسه، استمرت بعض المدارس بالمملكة المتحدة فى نصيحة أولياء الأمور، بالإبقاء على ارتداء الكمامة الخاصة بأبنائهم داخل المدرسة حتى إشعار آخر، بينما دعا مجلس منطقة بيدفورد إلى تلقيح جميع السكان الذين تبلغ أعمارهم 16 عامًا أو أكثر، بسبب اكتشاف الفيروس المتحور المنتشر فى الهند.



وبالفعل يشعر بعض الآباء بالقلق من فكرة عدم ارتداء الكمامة فى المدرسة، فإحدى السيدات، التى تعمل كممرضة، أعربت عن عدم سعادتها من قرار السماح للطلبة بنزع الكمامة، فمع انخفاض أعداد المصابين، هناك خطر الفيروس المتحور، الذى قد يهدد انتشاره بالتعرض لفترة إغلاق ثانية.



أما بالنسبة لنقابات المعلمين، فلديها مخاوف أيضا، حيث يقول كيفين كورتني، الأمين العام المشترك لاتحاد التعليم الوطنى: «نريد جميعًا أن نرى نهاية للحاجة إلى ارتداء الكمامة. ومع ذلك، نظرًا لوجود تهديد من انتشار فيروس متحور جديد، من المخيب للآمال أن تقوم الحكومة بالتوصية بعدم ضرورة ارتدائها فى الفصول الدراسية الثانوية. كما تسمح إرشادات وزارة التعليم بإعادة استخدام الكمامة إذا لزم الأمر، استجابة لتفشى فيروس كوفيد المحلي. ويرى اتحاد التعليم الوطنى، أنه كان من المنطقي، الإبقاء على الترتيبات الحالية لارتداء الكمامة ، مع مزيد من المراجعة قبل 21 يونيو القادم وفقا للتطورات . وقال إن هذا من شأنه أن يحافظ على سلامة الموظفين والطلاب وتجنب خسارة المزيد من الأطفال فى التعليم وجهًا لوجه بسبب تفشى الفيروسات.



كما قال بول وايتمان ، الأمين العام للجمعية الوطنية لمديرى المدارس، إنه لا أحد يرغب فى رؤية الكمامات فى الفصول الدراسية لفترة أطول من اللازم. ويجب إبلاغ أى تغييرات فى التوجيهات الحالية بوضوح، من أجل خلق الثقة فى أن ما يتم اتخاذه من قرارات هو الأمر الصحيح، الذى يجب القيام به، وإلا فإننا سنشهد صدمة غير ضرورية لنظام مازال يمر بحالة التعافي.



ومازال الجدل مستمرا بين الآباء والمعلمين، حول مدى فاعلية قرار السماح بعدم ارتداء الكمامات داخل المدارس فى ظل الظروف الحالية، بينما مازال هناك إجبار على ارتداء الكمامات فى الأماكن المغلقة الأخرى غير المدارس.



وقال الأمين العام للجمعية الوطنية لمديرى المدارس، إن هناك توقعات بان يواصل قادة المدارس العمل عن كثب مع موظفيهم ومجتمعاتهم واتخاذ القرارات بناءً على تقييمات المخاطر والظروف المحلية. وسوف يتم دعم أى قادة مدرسة يتخذون نهجًا أكثر حذرًا ، لأنهم يعرفون مدارسهم ومجتمعاتهم بشكل أفضل.