عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
نتنياهو فى المصيدة!
18 مايو 2021
مرسى عطا الله


عندما يقول المحرر السياسى لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية «ناحوم برنيع» المعروف بعلاقاته الوثيقة مع دوائر الحكم الإسرائيلية بشكلها المدنى والعسكرى إن الفلسطينيين حققوا انتصارا كاملا فى معركة الوعى التى خسرتها إسرائيل فإن ذلك يشكل استنتاجا يصعب تجاهله بشأن انطباعات الرأى العام الإسرائيلى حول حماقة تعامل حكومة نتنياهو مع الأحداث الأخيرة.



وحسب تعبير «ناحوم برنيع» فى مقاله المنشور يوم الجمعة الماضى فى صحيفة يديعوت أحرونوت فإن حكومة نتنياهو دخلت المصيدة حيث لا يمتلك المستوى السياسى فى إسرائيل أى نية للانتقال لعملية برية فى غزة ولا توجد خطط لاحتلال مناطق ولا أحد يتوقع رفع أعلام بيضاء فوق منازل غزة!



ومع تعدد الإشارات والتلميحات فى ثنايا المقالات داخل العديد من الصحف الإسرائيلية حول خطأ التباطؤ والتردد فى التعاطى مع الوساطة المصرية أو التساؤلات المتزايدة بشأن فعالية القبة الحديدية فى التعامل مع الصواريخ الفلسطينية محلية الصنع يبرز بوضوح ما أوردته صحيفة هآرتس حول الكلفة الباهظة للمغامرة العسكرية الإسرائيلية التى تبلغ كلفتها قرابة المليار دولار كل ثلاثة أيام لتغطية تكلفة الطلعات الجوية للطائرات الحربية وثمن صواريخ الباتريوت للقبة الحديدية وتزويد الآلة العسكرية بالاحتياجات الهائلة من الوقود والذخيرة.



وتتشارك العديد من الصحف الإسرائيلية مع صحيفة هآرتس فى رصد التداعيات السلبية للمغامرة العسكرية المتمثلة حسب - هأرتس – فى شلل الحركة التجارية وتوقف معظم المؤسسات وأعمال البناء عن العمل بينما تعلو صرخات أصحاب مزارع الدواجن من نفوق الدواجن بخسائر تزيد على عشرات الملايين من الدولارات مع تعطل بعض المطارات واعتماد ميزانية إضافية لإطعام الذين احتموا فى الملاجىء.



وربما زاد من حدة الأزمة فى إسرائيل التوافق الزمنى بين ذكرى النكبة وأحداث القدس وغزة التى أشعلت غضبا مكتوما منذ عشرات السنين فى نفوس سكان المدن والقرى العربية داخل إسرائيل وأهم دلالات هذا الغضب هو خطأ الظن بأن هؤلاء السكان العرب فى إسرائيل قد فقدوا بوصلتهم الفلسطينية وهذا يمثل نذير شؤم على إسرائيل التى تأكد سياسيوها أن حساباتهم كلها كانت مغلوطة وأن الأمور تحتاج إلى أفق سياسى جديد يحسن التعامل مع القضية الفلسطينية.



وظنى أن ما بعد انتهاء العدوان لن يكون بمثل ما كان عليه الحال قبل ذلك وأن حسابات جديدة ستفرض نفسها على معادلة الصراع أهمها الإعلان نهائيا عن وفاة صفقة القرن المشئومة.



خير الكلام:



<< عندما يبدأ الماء فى الغليان فمن الحماقة إطفاء الحرارة!