عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
الجذور !
17 مايو 2021
د. أسامة الغزالى حرب


ما مغزى ودلالة هذا العدوان الإسرائيلى الغاشم والفاجر على غزة؟ هل تبرره المئات من صواريخ حماس التى تزعج وتخيف وتربك الإسرائيليين أكثر بكثير مما تقتل أو تصيب منهم....؟ لقد كانت فرصة اقتنصها نيتانياهو ليمارس عدوانه وانتقامه على نحو إجرامى فج ، شاهدنا بعض مظاهره بأم أعيننا على الشاشات مع انهيار عمارة كبيرة فى قلب غزة بعد انذار قصير لإخلائها فورا. إننا أمام واحد من أطول الصراعات وأكثرها دموية فى القرن العشرين، وقد انتقل بكل أعبائه ومشاكله ومآسيه للقرن الحادى والعشرين، وينبهنا ما حدث إلى أن جوهر الصراع، جوهر المشكلة ، مايزال هو..هو منذ وعد بلفور قبل مايزيد على مائة وعشرة أعوام..، ومنذ قرار الأمم المتحدة تقسيم فلسطين عام 1947، ومنذ إعلان قيام إسرائيل فى 14 مايو 1948 ...منذ «النكبة»! ( وهو تعبير يوحى بالضعف والنواح أكثر مما يوحى بإرادة الرفض والمقاومة) ...منذ حروبنا الطويلة مع إسرائل بدءا من خيبة 1948 التى هزمت فيها إسرائيل ما قيل إنه سبعة جيوش عربية! ثم مرورا بتواطئها مع بريطانيا وفرنسا فى عدوان 1956 إلى هزيمتها لنا فى 1967 قبل أن نثأر لكرامتنا فى حرب أكتوبر المجيدة عام 1973. لقد كان نصر أكتوبر هو الذى دفع رئيس مصر أنور السادات للقيام بمبادرته التاريخية لعقد معاهدة السلام مع إسرائيل من موقع القوة والثقة بالنفس فى عام 1979، بعد ما تطهرت أرض مصر من دنس الاحتلال. غير أن القضية الفلسطينية كانت حاضرة بقوة، ليس فقط لدى الفلسطينيين ، وإنما لدى العرب جميعا، ما دفعهم لرفض المعاهدة ، ومقاطعة مصر ، بل نقل الجامعة العربية إلى تونس لمدة عشر سنوات. واحتاج الأمر خمسة عشر عاما بعد المعاهدة المصرية ـ الإسرائيلية لتوقيع اتفاق السلام بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، التى منح بسببها عرفات ورابين جائزة نوبل للسلام ...و لكن هل أفلح ذلك كله فى فرض سلام فلسطيني-إسرائيلى حقيقي...؟ للأسف – كما نرى اليوم- لم يحدث ذلك .



وللحديث بقية.