عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
الرصاصة لا تزال فى جيبى!
16 مايو 2021
مرسى عطا الله


فى خضم المشاعر الملتهبة الرافضة للتعنت الإثيوبى بشأن السد الذى تتواصل أعمال إنشاؤه فى إقليم بنى شنقول المحاذى للحدود السودانية والذى جرى اقتطاعه من الأراضى السودانية وضمه لأراضى مملكة الحبشة خلال الحقبة الاستعمارية ينبغى أن نكون على ثقة بأن القيادة السياسية المصرية فى موقف يسمح لها أكثر من غيرها بأن ترى الصورة بكامل أبعادها وإنها مازالت تسعى بقدر ما تستطيع للحيلولة دون تصعيد الأزمة باتجاه مسارات خطيرة وصعبة.



إن مصر تتعامل مع هذه الأزمة حتى الآن من أرضية الثقة فى قوة وسلامة موقفها وترى مصر – وهى على حق فى ذلك – أن هذه الثقة تفرض عليها الصبر والحلم باعتبارها دولة تتحمل مسئولية إيجابية فى صنع وصيانة الأمن والسلم الإفريقى باستمرار الاستناد إلى لغة العقل التى تحكم قراراتها وتوجه تصرفاتها.



تلك هى الصورة على حقيقتها وبعيدا عن أية محاولات لتغييب ملامحها بأساليب الإيحاء الخبيثة التى تروج لها الجماعة وفلولها عبر بعض أبواق الفتنة والتحريض بأن مصر عاجزة عن التعامل الصارم والحاسم مع أزمة السد الإثيوبى فليست قوة المواقف بالصراخ والتهديد الذى هو لغة الضعفاء وإنما قوة موقف مصر فى هدوئها وثباتها وفيما يصدر عنها من رسائل محذرة وليست مهددة لأحد ولكن ليعلم الجميع أن لسان حال مصر يقول بكل الوضوح: «الرصاصة لا تزال فى جيبي»!



إن أولئك الحمقى ممن يتصايحون بأنهم لم يعودوا يطيقون الصبر والانتظار إزاء ما تواصله إثيوبيا من تعنت ليسوا فقط جهلاء وإنما هم أعداء لمصر ويتمنون أن يتم استدراجها بعيدا عن لغة الحساب السياسى والاستراتيجى الصحيح التى باتت منهجا يؤمن سلامة كل خطوة تقدم عليها مصر فى أى اتجاه تفرضه ضرورات المصلحة العليا للبلاد.



ومصر على ثقة بأن قوة الحق القانونى والتاريخى الذى تملكه بين أيديها كفيل بأن يبدد السراب ويحطم أوهام المراهنة على صبر مصر وقدرتها على انتزاع حقوقها كاملة غير منقوصة!



خير الكلام:



<< لا تناظر أهل الباطل ولو ملكت الحجة عليهم لأنهم جهلاء وحمقي!