عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
أرض الشيخ جراح
16 مايو 2021
خالد الأصمعى


ويبقى الصراع وتدور رحى الحرب ولن تستطيع إسرائيل القضاء على حماس كما لن تستطع حماس القضاء على إسرائيل والمحصلة مئات الشهداء وآلاف الجرحى من شعب غزة المكلوم وتدمير البنى التحتية التى شيدتها حماس على مدار 9 سنوات منذ نهاية الجولة الثالثة عام 2012 ، وكلفة باهظة تتحملها إسرائيل بلغت نهاية الأسبوع الماضى 912 مليون دولار مصاريف نقل وبترول وصواريخ وتحضيرات عسكرية هذا بخلاف الخسائر المدنية فى البنية التحتية خصوصا ان صواريخ المقاومة تجاوزت مدن الجنوب الإسرائيلى إلى شمال تل ابيب مما جعل الرعب والفزع يطال كل سكان إسرائيل وكتبت صحيفة هآرتس العبرية فى تقرير مطول عن صاروخ القبة الحديدية الذى تتجاوز قيمته 50 الف دولار ينطلق لضرب صاروخ قيمته 300 دولار وغالبا لا يحدث أثرا ولكن تفعلها حكومة إسرائيل الفاشلة لطمأنة الشعب الإسرائيلى المزعور. لقد جرجرت فصائل المقاومة فى غزة إلى هذه الحرب جرا ، فلا تستطيع ان تواجه دماء المقدسيين التى فجرتها حكومة اليمين الإسرائيلى المتطرف بالصمت وهى التى تقدم نفسها للشعب الفلسطينى ومحيطها العربى والإقليمى على انها فصيل مقاوم أفرزته الممارسات الاحتلالية الغاشمة. فصمت حماس عما يدور على الأرض فى القدس هو انتحار سياسى وانتهاء لدورها الوظيفى وسقوط شعبى مروع فخاضت الفصائل الحرب دفاعا عن وجودها الذى لن تصل إليه إسرائيل غير ان المواجهة سترفعها سياسيا وشعبيا وتقويها على الأرض. وبالرغم من ذلك مؤكد ان اجهزة التحليل السياسية والأمنية فى الحكومة الإسرائيلية قد توصلت إلى هذا الاستنتاج وفضلت حكومة نيتانياهو ان تمارس التهجير القسرى والفصل العنصرى وفجرت بركان الدم على ارض الشيخ جراح.