عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
أخطاء فلسطينية!
15 مايو 2021
د. أسامة الغزالى حرب


ليس فى هذا العنوان أى خطأ ! لقد اعتدنا على أن ندين إسرائيل واغتصابها للحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى، هذا أمر صحيح ومشروع تماما، وعلينا أن نتمسك به ونكرره دائما وبإصرار...، إنه أمر مفروغ منه. غير أن ما يحدث هذه الأيام فى فلسطين، فى القدس، فى الضفة الغربية وغزة يدعونى لأن أتجاوز مجرد إرضاء أو تخليص الضمير، لأن أقول بصراحة وبكل وضوح، إن بعض الفلسطينيين يسىء إلى القضية الفلسطينية اليوم أكثر من أى طرف آخر. ولدى هنا سؤالان، الأول يخص السلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس، أبو مازن، وهو: لماذا أرجأت الانتحابات التشريعية الفلسطينية بعد طول انتظار؟ إن العالم يا أبامازن يقارن بينكم وبين إسرائيل، وهم يعتبرونها دولة ديمقراطية حقيقية، تجرى فيها انتخابات حرة وشفافة، بلا تأجيل أو تسويف... ولكنك للأسف تحججت بضرورة إجرائها فى القدس...مع أنه كان يمكنك إجراؤها وتناشد العالم كله إشراك المقدسيين فيها! ولكنك قدمت السلطة الفلسطينية كسلطة سياسية خائفة من الديمقراطية ومن إجراء الانتخابات. وهنا أنتقل للسؤال الثانى الذى أوجهه لحركة حماس، وأنطلق من الخبر الذى ذاع بالأمس، وهو أن حماس أطلقت 1500 (ألف و خمسمائة) صاروخ على المدن الإسرائيلية مساء الإثنين الماضى أدت إلى قتل سبعة إسرائيليين أى أن كل مدنى إسرائيلى قتله مائتا صاروخ! حقا، إن تلك «الصواريخ» أحدثت إزعاجا كبيرا، وأثارت المخاوف من التأثير على حركة الطيران فى المطارات القريبة، ولكنها أعطت المبرر للجيش الإسرائيلى لتدمير بنايات بأكملها رأيناها بأم اعيننا على الشاشات وهى تسقط وتتهاوى فى لحظات. أيها الفلسطينيون ..قضيتكم عادلة ومشروعة قانونيا ومبدئيا وأخلاقيا، دافعوا عنها بتقديم نموذج ديمقراطى متحضر، دافعوا عنها بمقاطعة جادة وشاملة، واضرابات سلمية تجذب أنظار الدنيا للعدوان الإسرائيلى على حقوقكم المشروعة التى لن تضيع أبدا!