عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
بلا مرافعة
24 أبريل 2021
ياسر مهران


عند ذهابه لأول مرة إلى موقعه الجديد لتسلم مهام حقيبة وزارة النقل، صاحب الوزير كامل الوزير حماس المحارب فى مهمة يعرف الجميع صعوبتها، بينما هو كان يثق بمهاراته المكتسبة من عمله السابق فى مواجهة المستحيلات، ومنذ ساعات عمله الأولى، بدأ الوزير كامل مرحلة إستقصاء عن الثغرات ومواطن الضعف التى قد تعوق مسيرته لمعالجتها تجنبا لأى خسائر فى الأرواح أو الأموال، تلاها الإشراف بآلية ميدانية على برامج تأهيل العنصرالبشرى بهيئة السكة الحديد، وفى مقدمتهم العمالة الفنية، ثم تابع أحوالهم الصحية وراقب حالتهم النفسية بصورة دورية. وحقق الوزير كامل ربحاً فى طفرة مالية غير مسبوقة للهيئة من بيع الخردة السنوية للحديد بلغ ٣٣٠ مليون جنيه، وكانت مثيلتها فى السنة السابقة لتوليه المهمة قد تم بيعها بمبلغ وقدره فقط ١٢ مليون جنيه! أمَّا جولات الوزير كامل الميدانية فرأيناها مفاجئة فعلياً بمحطات الركاب وداخل القطارات، كما رافقه مراسلو الصحف والقنوات الفضائية عند زياراته المتكررة لمواقع ورش الإصلاح والصيانة، التى لاحظ فى أغلبها تغيب بعض الفنيين، ولم يجد لهم أثرا بمواقعهم بعد تأكده من تسجيل دوامهم بالعمل؟ ويبدو أن فك شفرة الاختفاء تكمن فى سلوكيات البعض ممن ضمنوا رواتبهم الشهرية بالورش، فذهبوا باكر إلى عملهم لإثبات الحضور، ثم تفرق كل منهم لجهة ما، كورشة يمتلكها أوعمل حر ! ليستفيد مادياً من خبراته فى الخراطة واللحام أو بمجال الحدادة وإصلاح الكهرباء والتكييف، ليحقق عائدا إضافيا على حساب عمله الأصلى بورش الصيانة فى الهيئة، التى يرجع إليها مع انتهاء ساعات الدوام ليسجل انصرافه! تلك استنتاجات لا صلة لها بحادثة القطار الأخيرة، التى باتت أركانها مسئولية النيابة العامة، ويوماً ما ستعلن تفاصيلها بعيداً عن آراء أو تكهنات بلا مرافعة.