عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
حلقة للتاريخ!
19 أبريل 2021
مرسى عطا الله


جلست – مثل ملايين المصريين والعرب – مساء أمس الأول السبت 5 رمضان عام 1442 هجرية الموافق 17 أبريل عام 2021 أمام شاشة التليفزيون لأشاهد حلقة فريدة من مسلسل الاختيار 2 وهذا التفرد لم يكن فقط بسبب خلوها من الفقرات الإعلانية التى تفسد متعة المتابعة للمشاهدين وإنما لأنها كانت تسجيلا حيا وواقعيا لأحداث 14 أغسطس عام 2013 التى لم تقتصر على ميدانى رابعة العدوية فى القاهرة والنهضة فى الجيزة وإنما وثقت أحداث العنف الدامية التى دبرتها تيارات العنف والتطرف والإرهاب وأرادت بها أن تحرق مصر كلها كثمن رخيص فى نظرهم من أجل استعادة السلطة التى كانوا قد قفزوا عليها بخطة جهنمية سرقت أحلام التغيير التى بدأت بريئة فى 25 يناير عام 2011 ثم تغيرت البوصلة تماما منذ الجمعة السوداء يوم 28 يناير 2011.



وفى اعتقادى أن التحية لا تكفى مع أنها واجبة كما أن الشكر والتقدير لا يفيان من قاموا بهذا العمل الرائع – إنتاجا وإخراجا وتمثيلا – حقهم جزاء ما قدموه من إبداع فنى راق يستند إلى حقائق دامغة وموثقة تمثل فى مجموعها عملا سياسيا من الطراز الأول ومستندا يظل فى خزانة التاريخ ليس فقط كعريضة اتهام ضد ما كان يحاك لمصر وإنما باعتباره دليل إدانة وعنوانا لمدى رعاية الله لمصر وشعبها.



لقد مضى ما يقرب من 8 سنوات على هذه الأحداث العصيبة تتابعت فيها الحكايات وتواترت خلالها عشرات الروايات ونسجت بها قنوات الفتنة والتحريض كما هائلا من الأكاذيب والمغالطات حتى جاءت هذه الوقائع الحية المسجلة بالصوت والصورة لكى تضع الحقيقة فى مكانها الصحيح وتنزع عن الكذبة والأفاقين كل أقنعة الزيف والضلال التى غطت وجوههم العكرة طوال هذه السنوات.



لقد أثبت هذا العمل الفنى الرائع أن الدراما المصنوعة بأيد محترفة والمستندة إلى حقائق ووقائع مصورة ومسجلة من قلب الأحداث وليس داخل الاستوديوهات فقط هى أقوى من كل أسلحة الجيل الرابع للحروب التى استهدفوا بها أدمغة الناس تحت رايات الربيع المزعوم وباسم الفوضى الخلاقة التى لم تكن فقط فوضى هدامة بل كانت فوضى تدميرية بامتياز.. ولكن الله بعث لمصر من ينقذها ويستجيب لنداء عشرات الملايين الذين خرجوا يوم 30 يونيو عام 2013 وذلك بحشد القوى الوطنية للوقوف على منصة 3 يوليو 2013 التى كانت هى بوابة الذهاب إلى بدء ملحمة استعادة الدولة فى 14 أغسطس عام 2013 وما تلا ذلك من أحداث كان وعى شعب مصر هو بطلها الحقيقى.



خير الكلام:



<< المخادع ذئب يبكى تحت قدم الراعى!