عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
«الأقصر الإفريقى» يطلق رصاص الرحمة على الصراعات
4 أبريل 2021
عصام سعد
لقطة من الفيلم المصرى «للإيجار»


لم تكن الدورة العاشرة مثل الدورات السابقة لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية ولكن رغم ما واجهه المهرجان منذ العام الماضى مع ظهور وباء كورونا فإنه يحاول أن يحافظ على ثمار الأعوام الماضية فجاءت الدورة العاشرة التى اختتمت الأربعاء الماضى بتحديات كبيرة تعرضت لها ادارة المهرجان. ولأنه يعد نافذة للفيلم الإفريقى فقد استطاع خلال تسع سنوات أن يحجز مكانته وسط مهرجانات السينما الإفريقية بل استطاع أن يجذب اليه الأنظار العالمية ليحتل مكانة مهمة تجعله من ضمن أهم مهرجانات العالم



تنوع الأفلام



وبعيدا عن كل العواقب إلا أن المهرجان قدم مجموعة كبيرة من الأفلام التى تنوعت موضوعاتها وألقت الضوء على المشكلات التى تواجه المجتمعات الإفريقية



فعلى سبيل المثال نجد الفيلم البوركينى «دوجا نابشى الموتى» يتعرض لمجتمع بوركينا فاسو ويظهر الصراع الطائفى وكيف يعيش البشر كالنسور التى تتغذى على الحيوانات النافقة فى محاولة لرفض الفتن الطائفية.



وعلى جانب آخر يأتى فيلم «يوميات الصياد» كمحاولة لمحاربة العادات الرجعية فى المجتمع الكاميرونى التى تتمثل فى عدم تعليم الفتيات بينما فيلم «المزرعة» يحاول نبذ العنف المتمثل فى المتمردين



ويأتى فيلم «هذه ليست جنازة .. هذه قيامة» ليظهر حجم مأساة السيدة العجوز التى تنتظر الموت بعد فقدان آخر أفراد عائلتها وبعد أن تتخذ ترتيبات دفنها فى المقبرة تفاجأ بأن الحكومة تقرر إقامة سد وإعادة توطين سكان القرية. ومن منظور مغاير يدعو فيلم «السيدة ف» إلى تمكين المرأة النيجيرية والتمرد على عدم المساواة بين الرجل والمرأة.



ويأتى فيلم «سجن للتربح» حيث افتتح سجن مانجونج كأول سجن يديره القطاع الخاص فى جنوب إفريقيا حيث إن الوعود تتمثل فى معاملة السجناء بأسلوب متحضر ولكن من خلال العديد من مقاطع الفيديو يكتشف استخدام العنف والتعذيب ويسيطر الإهمال على السجن ويحاول فيلم «توقف عن تصويرنا» كسر الصورة النمطية للحرب والعنف والفقر التى كانت نتيجة هيمنة الغرب والتى لا تعكس الواقع الحقيقى لجمهورية الكونغو الديمقراطية



ويصور فيلم «أنت» لمخرجته اليزابيث ليمو قصة حياة فتاة تقرر السفر إلى أوروبا ولكن والدتها تحاول إقناعها بأنها من الممكن أن تحقق حلمها فى إفريقيا. وفى فيلم «الخطاب» الكيني  تتهم الجدة كاريسا  بممارسة السحر الأمر الذى يتم التحقيق فيه ليكتشف أن الكبار فى السن يتهمون بالسحر كوسيلة لسرقة أراضيهم. 



ولا ننسى الاحتفاء بالسينما السودانية التى حققت صحوة فى الإنتاج السينمائى خلال الأعوام السابقة من خلال جيل من شباب السينمائيين شاركوا فى دورة هذا العام بأفلام (على إيقاع الانتونوف وبلوستارز وستموت فى العشرين ).



كما أن مشاركة الفيلم المصرى فى الدورة العاشرة تعد أكبر مشاركة منذ بداية انطلاق المهرجان ومنها (الصندوق الأسود والغسالة وقابل للكسر وحظر تجول و 600 كيلو وموعد حياة وكحل باهت وشفت مسائى و للإيجار).