عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
من رأس البر!
3 أبريل 2021
د. أسامة الغزالى حرب


أكتب هذه الكلمات, منذ يوم الاثنين الماضى «29/3» من مدينة رأس البر، بعد قضاء إجازة لمدة أسبوع هناك «ثلاث ليال منها فى صحبة مجموعة من زملاء دفعتى بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، بالفندق الكبير المقام على لسان رأس البر ، ثم أربع ليال بمنزلنا هناك فى نفس المنطقة». وعندما انتهت الإجازة، لم يكن ممكنا تجاهل ما حدث بذلك الأسبوع من أحداث جسام، أى جنوح سفينة نقل البضائع العملاقة إيفر جيفن بقناة السويس، وتعطل الملاحة بها يوم 23 مارس، وتصادم قطارى 2011و 157 المأساوى يوم 26مارس. لقد نجحت هيئة القناة فى حل مشكلة إيفر جيفن على نحو رائع ومشرف، أما تصادم القطارين فهو لايزال محلا لتحقيق النيابة العامة. والآن أعود للكتابة مرة أخرى عن رأس البر التى طالما كتبت عنها كثيرا، فى العقدين الماضيين، خاصة فى عهود محافظى دمياط الذين كانت لهم بصمات واضحة على رأس البر مثل د.عبد العظيم وزير ود. فتحى البرادعى وأخيرا المحافظة الشابة المتميزة الحالية د.منال عوض ميخائيل. لقد كنت ومازلت أعتقد أن محافظة دمياط توفر بوجه خاص فرصة طيبة للغاية لإبداع الإدارة المحلية، فهى محافظة غنية بصناعاتها وحرفها التقليدية الراسخة من الأثاث والصناعات الخشبية، حتى صيد الأسماك وصناعة الحلوى والأجبان، ثم إن لديها فوق ذلك مصيف رأس البر ذا التاريخ العريق الذى يعود تخطيطه الحديث إلى عهد محمد على باشا. ولذلك ليس سرا أن دمياط كانت ولاتزال محافظة خالية من البطالة، وجاذبة للعمالة من المحافظات الأخرى. غير أننى صادفت هذه المرة ما أقلقنى بعض الشىء وما سمعت أنه أضحى أمرا متكررا، فقد حدث أن قام لصوص بسرقة العلامة أى الشعار المميز لسيارة أحد أقاربى من الأمام ومن الخلف، بحرفية ملحوظة. وعندما أبلغت قسم الشرطة، لم أجد للأسف الاستجابة المفترضة. حقا، لاشك إن ماسرق شىء بسيط، ولكن كما يقال فإن النار تشب من مستصغر الشرر، وهذا أمر يثير القلق فى مدينة كانت نموذجا لأمنها وأمان سكانها!.