عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
السفينة والقطار!
29 مارس 2021
د. أسامة الغزالى حرب


يوم الاثنين الماضى (22/3) استأذنت القارئ الكريم فى إجازة قضيتها فى المدينة والمصيف المفضل لدى، أى راس البر، بصحبة مجموعة من الزميلات والزملاء الأعزاء من خريجى دفعة 1969 لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، اى الذين مر على تخرجهم هذا العام اثنان وخمسون عاما! نعم..اثنان وخمسون عاما، لم تنل أبدا من العلاقة الحميمة الجميلة بيننا، الأمر الذى جعل تلك الدفعة يطلق عليها الدفعة الذهبية! غير أننى وجدت أنه من الواجب تأجيل الحديث في ذلك الموضوع، لكى ألتفت إلى حدثين جللين خطيرين يشغلان الآن الرأى العام فى العالم وفى مصر، أى: حادثة جنوح السفينة ناقلة البضائع العملاقة إيفرجرين فى قناة السويس وسدها المجرى الملاحى الدولى بالكامل على نحو شديد الخطورة على التجارة العالمية يوم الثلاثاء الماضى (23/3)، وحادثة تصادم قطار أسوان القاهرة رقم 2011 بمؤخرة قطار الأقصر الاسكندرية رقم 157 الذى كان متوقفا على الطريق بين محطتى المراغة وطهطا (محافظة سوهاج) مما أدى إلى انقلاب وتدمير آخر عربتين فى قطار 157، وكذلك انقلاب جرار قطار2011 مما أسفر عن مصرع وإصابة عدد من المواطنين، يوم الجمعة 26 مارس! الحادث الاول، حادث إيفرجرين احتل صدارة مواقع الأخبار والصحف العالمية كلها التى ألقت الضوء على تفاصيله، والذى عزته إلى تأثير الرياح الشديدة والمتربة التى هبت بقوة على المنطقة من ناحية الغرب. وفى حين تبذل سلطات هيئة قناة السويس قصارى جهدها، مستخدمة كل إمكاناتها ومعداتها، لتعويم السفينة، فإنها طلبت ورحبت أيضا بكل المبادرات الدولية المتخصصة للمعاونة فى تعويم السفينة العملاقة، فضلا عن حقها فى المطالبة بالتعويضات المترتبة علي الحادث من شركات التأمين الدولية.، أما التصادم المأساوى للقطارين، فيكفينا هنا أن نشير إلى ما ذكره الرئيس السيسى فى حسابه على تويتر من وعد بأن ينال الجزاء الرادع كل من تسبب فى هذا الحادث الأليم.