عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
عناوين لا تخطئها العين!
13 مارس 2021
مرسى عطا الله


الذى يجرى على أرض مصر منذ 8 سنوات لخصه الرئيس السيسى فى عبارة موحية نطق بها بتلقائية خلال الاحتفال بيوم الشهيد مخاطبا شعب مصر بأكمله «اطمئنوا نحن نسير بخطى ثابتة ومستقرة».



ما قاله السيسى ليس فيه أى تجاوز للحقيقة وإنما هو عنوان الواقع الذى يتغير بسرعة مذهلة على طول وعرض البلاد مترجما بالأفعال لا بالأقوال معنى كلمة المواطنة لدى رجل يؤمن بأنه لا كرامة للوطن إلا بكرامة المواطن وأن الديمقراطية الحقيقية ليست فقط فى إجراء الانتخابات والتشدق بحزمة الحريات – رغم أهمية ذلك – ولكن الديمقراطية الحقة هى بانتهاج السياسات الرشيدة التى تسهم فى إزالة الفوارق بين المدن والقرى من ناحية الخدمات والحصة الكافية من الاستثمارات التى تلبى متطلبات التنمية.



نعم مصر تسير بخطى ثابتة ومستقرة تحت رايات الإصرار على محاربة كل أشكال ثلاثية العنف والتطرف والإرهاب باعتبار أن هذه الثلاثية شر وبلاء لا يمكن المهادنة معها أو المساومة مع ممارسيها استنادا إلى الدروس المستفادة من سابق التجارب فى الماضى والتى أكدت أن المهادنة أو المساومة مع هذه الثلاثية الشريرة تكلف الوطن أثمانا باهظة فى مقدمتها تفتيت الوحدة الوطنية وإهدار القيم الإنسانية المتوارثة عبر السنين.



والحمد لله أن الشعب استطاع بالتجربة وبالمقارنة مع الآخرين أن يفهم حقيقة ما يجرى على أرض مصر وأن يدرك معناه وهو ما أفرز حماسا مجتمعيا للإصلاح رغم مصاعبه ورفع من طاقة الهمة نحو العطاء برصيد من الأمل فى الحاضر وبرصيد من الإيمان والثقة فى المستقبل لا سيما فى قطاعات الشباب التى ترى أنها صاحبة حق شرعى وطبيعى فى مسئولية الإسهام المباشر لإنجاز ملحمة التطوير والتحديث التى تدور على أرض مصر من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها فى السهول والوديان كما فى الصحارى والجبال!



وسوف يكون ضروريا ومفيدا أن تشهد السنوات المقبلة انفتاحا سياسيا لبناء مظلة واقية لحوار مجتمعى لبلورة رؤيتنا المستقبلية ووضع الخطوط العريضة لصياغة مسودة مبدئية لهذه الرؤية نؤكد من خلالها أن الجمهورية الجديدة ليست مجرد مبان مبهرة فى العاصمة الإدارية وسائر المدن الجديدة وإنما هى شيء أعمق من ذلك بكثير وأنها مجرد حجر أساس صلب يتحمل البناء الضخم المنشود من أجل تغيير جذرى وشامل فى تكوين المجتمع ليكون بحق عناوين صادقة لا تخطئها العين من شدة وضوحها وعمق معانيها!



خير الكلام:



 يستطيع المرء أن يعيش بدون بصر ولكنه لا يمكن العيش بدون أمل!