عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
الطفلة التى أبكت الرئيس
10 مارس 2021
عبدالمحسن سلامة


فى أثناء عرض الفيلم التسجيلى، الذى أعدته إدارة الشئون المعنوية بحرفية شديدة ومهارة فائقة عن أسر الشهداء, لم يتمالك الرئيس عبدالفتاح السيسى نفسه, واغرورقت عيناه بالدموع, لأنه إنسان وأب مثل جموع الحاضرين الذين تأثروا بمشهد الطفلة ابنة الشهيد العميد مصطفى عبيدو, وهى تبكى بحرقة فقدان والدها, وتتحدث عن فقدها حضن الأب, وفقدان السند, وافتقاد مشاعره الدافئة.



طفلة لم تتجاوز السنوات الست كانت تنتظر قدوم والدها فى أثناء إجازاته، لترتمى فى أحضانه، من أجل أن يعوضها عن غيابه فترات طويلة، لتأدية واجبه فى القوات المسلحة.



فجأة، فقدت الطفلة الأب إلى الأبد، ولاتزال تبكيه بحرقة عفوية، ومشاعر جياشة.



بعد انتهاء الفيلم الرائع، جاء وقت تكريم الشهداء, وكان الدور على أسرة الشهيد العميد مصطفى عبيدو, وكانت المفاجأة الجميلة ظهور ابن الشهيد، الذى لم يتجاوز السنوات العشر فى زى القوات المسلحة، يمشى بالخطوة العسكرية, ويؤدى التحية العسكرية للرئيس, وبادله الرئيس التحية وسط تصفيق الحاضرين.



كان خلف الابن - حفظه الله- الابنة، التى احتضنها الرئيس محاولا التخفيف عنها, ومداعبتها, إلا أن دموعها الساخنة أبكت القاعة مرة أخرى, وأبكت ملايين المشاهدين، الذين تابعوا الاحتفال عبر القنوات التليفزيونية.



احتضن الرئيس الابنة والابن, وكرم الزوجة البطلة، فى مشهد إنسانى رائع، اجتمع عليه كل أبناء الشعب المصرى ضد التطرف والإرهاب والغدر والخيانة.. وللحديث بقية.