عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
الاستثمار الأجنبى فى الصين عام 2020.. نمو أكثر مرونة
9 مارس 2021
000;
> 1 سبتمبر 2020، في المحطة المؤتمتة بالكامل لميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ، كانت المركبات الموجهة ا


بلغ الاستخدام الفعلى لرأس المال الأجنبى فى القطاعات غير المالية فى جميع أنحاء الصين 999.98 مليار يوان، بزيادة سنوية قدرها 6.2٪. وفى المتوسط، تم إنشاء أكثر من 100 مؤسسة ذات تمويل أجنبى كل يوم.. فى ظل الوضع الدولى الشديد والمعقد والتأثير الشديد لوباء كوفيد-19، نما استخدام رأس المال الأجنبى فى عام 2020 فى الصين مخالفا للاتجاه النزولى، وتم تحقيق زيادات على ثلاثة محاور: المبلغ الإجمالى للاستثمار الأجنبى، ومعدل النمو، والحصة العالمية.



على الرغم من الصعوبات، فإن تطوير شركة ميرك بالصين فى عام 2020 لم يتوقف على الإطلاق، فقد كانت من أولى الشركات فى شنغهاى التى قامت باستئناف العمل والإنتاج، وتم الإعلان عن أحدث خطة استثمارية فى مجال المواد عالية الأداء فى معرض الصين الدولى للاستيراد، وحافظت قطاعات الأعمال الثلاثة الرئيسية لعلوم الحياة والصحة الطبية والمواد عالية الأداء على نمو مطرد.



قال لى يى، نائب رئيس شركة ميرك المحدودة للاستثمارات (الصين): «كان عام 2020 عامًا مليئًا بالشكوك بالنسبة للاقتصاد العالمى، لكن السوق الصينية أظهرت مرونة قوية. تمت السيطرة على الوباء بسرعة، وتم إطلاق سلسلة من سياسات الإغاثة لفائدة الشركات، مما أدى إلى استقرار ثقة الشركات المستثمرة فى الصين».



فى عام 2020، فى ظل الانخفاض الحاد فى الاستثمار العالمى المباشر العابر للحدود، تمتعت الصين بنظرة فريدة لجذب رأس المال الأجنبى. وابتداءً من أبريل، حققت الصين نمواً إيجابياً من خلال اجتذاب رأس المال الأجنبى ولمدة تسعة أشهر متتالية، وارتفع الاستخدام الفعلى لرأس المال الأجنبى فى الأشهر السبعة الأولى من سلبى إلى إيجابى، وتغير حجم رأس المال الأجنبى المستخدم على مدار العام إلى مستوى قياسى.



أظهر استطلاع حديث أجرته وزارة التجارة أن ما يقرب من 60٪ من الشركات ذات التمويل الأجنبى قد حققت نموًا أو ثباتًا فى دخلها التشغيلى وأرباحها فى عام 2020، وأن ما يقرب من 95٪ من الشركات يحدوها التفاؤل أو متفائلة بقليل من الحذر بشأن المستقبل.



«نمو الصين فى جذب الاستثمار على عكس الاتجاه السائد لا ينفصل عن الإنجازات فى التخطيط الشامل للوقاية من الوباء ومكافحته والتنمية الاقتصادية والاجتماعية». قال تساو هونغ يينغ، نائب الرئيس التنفيذى للجمعية الصينية للشركات ذات الاستثمار الأجنبى، إن الصين لديها تدابير قوية وسياسات داعمة للسيطرة على الوباء أولاً واستئناف العمل. فهى أول من حقق النمو الاقتصادى من السلبى إلى الإيجابى، ليصبح الاقتصاد الرئيسى الوحيد فى العالم الذى يحقق نموًا اقتصاديًا إيجابيًا، ويوفر أساسًا صلبًا ويضمن استقرار الاستثمار الأجنبى.



يستمر انتشار الوباء على مستوى العالم، لكن مشاريع سامسونغ فى الصين لا تزال تسير بطريقة منظمة. قال هوانغ ديقوى، رئيس شركة سامسونغ فى الصين: «هذا يرجع إلى الدعم القوى والضمان الذى توفره الحكومة الصينية. فقد وقع استخدام 24 طائرة لنقل أكثر من 5500 مهندس أجنبى للعمل عبر الحدود فى عام 2020، من خلال الممرات الخضراء والسريعة، وهو ما ضمن لنا إنشاء مشاريع سامسونغ الجديدة فى الصين وإكمال بناء المشاريع الكبرى التى هى قيد الإنشاء.



يعتقد هوانغ ديقوى أن: «تنفيذ قانون الاستثمار الأجنبى والمعاملة المتساوية من قبل الحكومة الصينية للشركات المحلية والأجنبية قد ألهمت شركة سامسونغ وعززت تصميمها على التطور فى الصين».



تستمر وتيرة الانفتاح بالصين فى التسارع، وتستمر بيئة الأعمال فى التحسن. تمت إضافة ثلاث مناطق تجارة حرة تجريبية جديدة؛ كما تم اختصار القائمة السلبية لوصول الاستثمار الأجنبى، وتقليل إجراءات التقييد إلى 33 بندا على المستوى الوطنى، و30 بندا فى منطقة التجارة الحرة التجريبية، و27 بندا فى ميناء التجارة الحرة. لقد تمت مراجعة كتالوج الصناعات المشجعة للاستثمار الأجنبى. تمت إضافة 127 بندا جديدًا فى الكتالوج المشجع؛ وتم التوقيع بنجاح على اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة، وتم الانتهاء من مفاوضات اتفاقية الاستثمار بين الصين والاتحاد الأوروبى فى الموعد المحدد.



بالإضافة إلى ذلك، قامت وزارة التجارة أيضًا بإنشاء فئة خاصة من المشاريع الرئيسية الممولة من الخارج، ومتابعة وخدمة 697 مشروعًا رئيسيًا ممولًا من الخارج، وساعدت فى حل النقص الواضح فى مواد الوقاية من الأوبئة التى أبلغت عنها الشركات الممولة من الخارج، والتخليص الجمركى المريح، كما أسهمت فى حل أكثر من 3000 مشكلة صعبة مثل الاستئناف المنسق للعمل، وقامت بالتنسيق لدخول 16 ألف عامل أجنبى.