عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
مفتاح الموقف لأزمة السد!
8 مارس 2021
مرسى عطا الله


لأن ما يصدر عن إثيوبيا حتى الآن هو مجرد كلام ومحاولة لكسب الوقت وتفريغ المفاوضات حول سد النهضة من مضمونها الأساسى فتصبح مفاوضات من أجل المفاوضات وليست سعيا جادا لإنجاز حل عادل وشامل توافقت مصر مع الطرح السودانى بالدعوة إلى رباعية دولية تضم أمريكا والاتحاد الأوروبى والاتحاد الإفريقى والأمم المتحدة للدخول فورا على خط الأزمة وتفادى تداعيات خطيرة محتملة فى حال إصرار إثيوبيا على المضى فى الملء الثانى لبحيرة السد دون اتفاق محدد وملزم مع مصر والسودان!



والحقيقة أن المسيرة التفاوضية بشأن السد بقيت على حالها بسبب المراوغات والمماطلات الإثيوبية لأكثر من 5 سنوات متصلة وقد تكفلت صفرية النتائج حتى الآن بتأييد وجهة نظر مصر والسودان فى حتمية اشتراك القوى الفاعلة فى المجتمع الدولى فى قراءة ما يمكن أن يترتب على السلوك الإثيوبى من تداعيات خطيرة لا يمكن لمصر والسودان احتمالها ومن ثم فإن حقوق مصر والسودان المائية غير قابلة للمساومة لأنها تتعلق بالأمن المائى الذى هو مصدر الحياة والوجود للبلدين والذى يحتم عليهما المضى فى طريق حماية هذه الحقوق مهما كانت الاحتمالات ومهما تعددت الخيارات.



إن مفتاح الموقف فى هذه اللحظات ونحن على بعد خطوات من الموعد الذى حددته إثيوبيا لبدء الملء الثانى هو أن تستمع إثيوبيا لصوت العقل وتبادر من نفسها لنزع فتيل الأزمة والاعتراف بالحق المشروع لمصر والسودان ليس فقط فى حصتها التاريخية من مياه النيل وإنما فى ترتيبات الملء والتخزين التى يمكن أن يترتب على أى خطأ فى حساباتها حدوث كوارث فوق الاحتمال خصوصا بالنسبة للسودان الذى تعرض لأذى بالغ فى العام الماضى نتيجة القرار الإثيوبى المنفرد بالملء الأول خلف السد.



وفى اعتقادى أن ما صدر عن قمة الخرطوم بين الرئيس السيسى والفريق البرهان أعطى رسالة واضحة بأن مصر والسودان مازالتا تأملان فى الحل السياسى لكى تعيش المنطقة فى سلام وهدوء.



هذه هى الصورة الكاملة لأزمة صنعتها إثيوبيا عامدة متعمدة رغم كل ما أبدته مصر والسودان من نيات حسنة وتفهم صادق لحقها فى التنمية وبمقدورها الآن أن تصحح كل ما وقع سواء بالاستجابة للمطالب المشروعة لمصر والسودان فى إطار القوانين الدولية التى تنظم استخدامات المياه فى الأنهار عابرة الحدود أو بالقبول بالرباعية الدولية كحكم ووسيط يدعم جهود الاتحاد الإفريقى التى لم تلقى تعاونا كافيا من جانب إثيوبيا!



خير الكلام:



< < إذا كانت السلبية أفعى فإن التسويف ثعبانها!