عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
سامح شكرى .. الكلمة واللقاء!
6 مارس 2021
مرسى عطا الله


يخطيء من يظن أن لقاء وزير الخارجية المصرى سامح شكرى مع وزير الخارجية القطرى محمد بن آل ثانى، على هامش اجتماعات وزراء الخارجية العرب يوم الأربعاء الماضى فى القاهرة، يحمل أى دلالات تتجاوز الأعراف الدبلوماسية الواجب اتباعها من جانب دولة المقر مع الأشقاء من الوزراء العرب، وتحديدا مع رئيس الدورة والذى يشغله حاليا وزير خارجية قطر.



ولست أصادر بما أقول به أى احتمالات مطروحة فى إطار جهود المصالحة العربية التى تقودها دولة الكويت الشقيقة انطلاقا من حسن الفهم وصحة الإدراك بأن مصر كانت ومازالت وستظل حريصة كل الحرص على دعم ومساندة أى جهود مخلصة تصب فى خدمة الهدف الأسمى للعمل العربى المشترك، وهو تنقية الأجواء العربية، ولكنى لا أريد الانسياق خلف قوافل الأوهام التى تسعى للسير فى دروب الأمانى قبل التيقن من صحة المسار وسلامة الطريق.



وهنا ربما يكون ضروريا ومفيدا أن أتوقف بالتأمل والتحليل الدقيق لعبارة موجزة وبالغة الأهمية وردت فى كلمة الوزير سامح شكرى أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب، الذى كان يرأسه وزير خارجية قطر طبقا للنظام الدورى المتبع – حيث قال سامح شكرى بالحرف الواحد: «إن العدو لم يعد مقصورا على ما يأتى من الخارج يتهدد حدودنا، بل أصبح يأتى من بين صفوفنا فى صورة أفكار شاذة ومتطرفة وجدت من يغذيها وينميها إلى الحد الذى أصبحت فيه المعارك تدور رحاها داخل شوارعنا وبيوتنا، ولا سبيل لمواجهتها إلا برص الصف العربي».



وأظن أن تلك الكلمات الواضحة والمحددة التى قالها سامح شكرى تكفى وحدها لإغلاق أبواب التأويلات والاجتهادات والتحليلات الرامية لإعطاء دلالات قبل الأوان واستخلاص نتائج ليس لها حتى الآن على أرض الواقع أى أساس ودون إغفال، لأن أبواب مصر مفتوحة وعقلها السياسى منفتح دائما على كل ما يخدم المصلحة العربية العليا وفق رؤى ثابتة فى كراسة الاستراتيجية المصرية أهمها المصارحة قبل المصالحة والالتزام برفض كل أشكال التدخل فى شئون الآخرين!



وأؤكد أن ما كتبته هو مجرد اجتهاد شخصى أتحمل مسئوليته كمراقب يهتم بالشئون العربية منذ ما يزيد عن نصف قرن.. والاجتهاد حق واجب فى مثل هذه الوقائع الملتبسة.



خير الكلام:



<< الصراحة مهما كانت قاسية.. تبدد السحب وتزيح الغيوم!