عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
جِمال الثلج
27 فبراير 2021
ياسر مهران


كان أغلب الظن أن كورونا وما تحور عنها من سلالة عائلتها سريعة العدوى والإنتشار أنها بلغت مبلغها للفتك بأحفاد أبو البشر، لكن يبدو أن الجراب لاتزال فيه صور أخرى، ربما كانت أكثر فتكاً وهلاكاً من كورونا! لأنه كما بالمسرات نصيب مقسوم فللأشجان كذلك قدر محتوم، وكلاهما وعد مكتوب فى رحلة الحياة، ففى الوقت الذى يخشى فيه البعض من حدوث مايسمى بالفزع الأكبر حال ذوبان البحيرات الجليدية فى القارة القطبية الجنوبية نتيجة لارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض، يرى آخرون أن العواصف الثلجية سوف تكتسى بها مناطق لم تعهد لها مثيل من قبل، وذلك ما تأكد بما طرأ أخيراً من التقلبات المناخية المتلاحقة، التى تمثلت أحد أبرز صورها فيما شهدته ولاية، تكساس، الأمريكية حينما اكتست شوارعها ومبانيها بالعواصف الثلجية، فى ظاهرة أدهشت سكانها! لأنها كولاية تقع فى الجنوب الأمريكى، تحظى بطقس دافئ نسبياً فى فصل الشتاء خلافا لأجواء الولايات الأخري! وسبب ذلك يرجع لتغير أنماط الرياح وفقاً لما اعتقده بعض العلماء، بينما فى المقابل يؤكد أعضاء لجنة من الأمم المتحدة معنية بتغير المناخ، حسب تقرير نشرته وكالة رويترز للأنباء، أن الأنشطة البشرية هى المسئولة بنسبة لا تقل عن ٩٥٪ فى الانبعاثات الغازية المسببة للتغيرات المناخية، وأن التغيرات الطبيعية ليست فى الحسبان كسبب لاختلاف أنماط الرياح! وسواء اتفقت أو اختلفت مع رأى العلماء، فإن ما حدث ببعض المناطق الصحراوية فى مصر وليبيا من تساقط لكرات الثلج، لعله يعد دليلا آخر على تلك الظواهر المناخية المستحدثة، وفى كل الأحوال يكفينا أنها كانت سببا لتنشيط خيال أطفالنا، حينما رأوا الإبل بصحرائهم تكسوها كرات الثلج، فوصفوها من فرط إعجابهم بعبارة جِمال الثلج!.