عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
فى ذكراه.. «شكمجية» يحيى حقى.. كنـز حقيقى
10 يناير 2021
صلاح معاطى ــ كاتب روائى


ولد يحيى حقى يوم 7 يناير1905 ورحل فى 9 ديسمبر1992، وخلال رحلة حياته، لم يزد إنتاجه على 28 كتابا، هى بالقياس إلى عمره إنتاج محدود. لكنه من خلاصة الإبداع العربى.



ففى القصة القصيرة: «دماء وطين» و«عنتر وجولييت» وفى الرواية: «قنديل أم هاشم» و«البوسطجى» و«صح النوم»، وفى الرواية السيرية: «خليها على الله»، وفى الكتابات النقدية، كتابه القيم «خطوات فى النقد»، إضافة الى دراساته و كتاباته فى السينما والمسرح والشعر. ساحة ممتدة من الإبداع ولجها بعمق وبساطة، حتى مقالاته التى كتبها بأسلوب قصصى سماه هو «اللوحة» (تقترب مما يسميه البعض الآن ومضة)، وبلغت من العمق والصياغة والأسلوب واللغة يمتع القارئ النهمة إلى المعرفة والتمتع بجماليات الكتابة الأدبية. نشأ حقى بدرب الميضة بالسيدة زينب، وتربى بين البسطاء الكادحين و«الأرزقية» من أهالى الحى العريق، ، وتأمل وجوه الناس الآتية والذاهبة يلتمسون الخير والبركة، وتأثر بهذا الجو الذى ارتبطت فيه الأسطورة بالموروث الشعبى وصار فى حياته مدفوعا بهذا العطر الذى جمع من حوله الأحباب، قبل أن ينتقل إلى أقصى الصعيد وأهله الفقراء يتجول فى الطرقات فيرى وجوه الكادحين التى لا تفارقها الابتسامة بالرغم من شظف العيش. وعندما فكرت فى إصدار كتاب «أوراق مطوية» عن الكاتب الكبير، بالاشتراك مع ابنته نهى حقى، وتتبعت تراثه خاصة الذى لم ينشر وجدتنى أمام كنز حقيقي؛ «شكمجية» من الإبداع، فيها لآلئ مقالات عن القراءة وأهميتها وكيف ننمى عادة القراءة لدينا؟، ولمن يكتب الكاتب؟ ووجدته يقول:«على الكاتب أن يعيش فى مستوى عالمى وفى نفس الوقت لا يفقد صلته بوطنه وأهله، مع الاهتمام باللغة العربية والاتجاه نحو تجديد الأسلوب. فقد رفض هذا الجيل رفضًا حاسمًا تقبل العامية، وتمسك بالفصحى وعمل على تطويعها لمطالب العصر الحديث». ومن أقواله أيضا: «لا نهضة للفكر إلا إذا سبقتها، أو على الأقل صحبتها نهضة للغة. كما وجدته يقابل بالاهتمام بالشخصية المصرية فى القصة الرواية، رحم الله يحيى حقى الذى لا تحتاج الروح القومية والوطنية التى كان يتحلى بها إلى بيان أو تأكيد.