عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
المعركة الأخيرة
21 ديسمبر 2020
د. وحيد عبدالمجيد


ستكون انتخابات الإعادة فى ولاية جورجيا على مقعدين فى مجلس الشيوخ فى 5 يناير المقبل المعركة الأخيرة بين الرئيس الحالى دونالد ترامب، والرئيس المُنتخب جو بايدن، إلا إذا افترضنا أنهما سيتنافسان مرة أخرى فى انتخابات 2024 الرئاسية.



وهذا افتراض ضعيف، وغير منطقى، لأن بايدن سيكون فى الحادية والثمانين من عمره. فإذا تمكن ترامب من المحافظة على شعبيته لدى القطاع الأكبر من الجمهوريين حتى أواخر 2023، عندما يبدأ الترشح لهذه الانتخابات استعدادًا للسباق التمهيدى داخل كل من الحزبين، يصعب تصور أن يُقدم بايدن على الترشح فى هذه السن.



ولذلك ستكون معركة جورجيا هى الأخيرة بينهما بسبب أهميتها البالغة فى تحديد من ستكون له الأغلبية فى مجلس الشيوخ. يطمح بايدن إلى فوز مرشحى الحزب الديمقراطى الاثنين ليتساوى عدد أعضاء الحزبين فى المجلس، ويصبح صوت نائبته كامالا هاريس هو المرجح فى الاقتراع عند تعادل الأصوات، لأنها ستكون بحكم منصبها رئيس هذا المجلس.



وفى المقابل، يرغب ترامب فى وضع غريمه فى موقف صعب على الأقل حتى نوفمبر 2022 عندما تُجرى انتخابات التجديد النصفى فى مجلسى الكونجرس. وعندما لا تكون أغلبية مجلس الشيوخ مع ساكن البيت الأبيض، يواجه صعوبات كبيرة سواء فى المصادقة على بعض من يُرشحهم لشغل عدد كبير من المواقع التنفيذية فى إدارته، أو فى تمرير تشريعات لازمة لتنفيذ برنامجه الانتخابى.



ولدى ترامب دافع إضافى لحماسته الشديدة تجاه هذه الانتخابات، على النحو الذى ظهر فى المؤتمر الذى عقده أخيرا فى فالدوست بجورجيا، وتفاعل فيه مع الحضور بطريقته المعهودة، وكأن حملته الانتخابية مازالت مستمرة. فقد أراد استعراض قدرته على تحريك قاعدة انتخابية واسعة، وتوجيه رسالة إلى اللجنة العامة للحزب الجمهورى تفيد بأنه يستعد من الآن لخوض انتخابات 2024 الرئاسية رغم أنه لم يعترف بخسارته.



ولكن هذه الرسالة قد تفقد مفعولها إذا خسر مرشحا الحزب الجمهورى، أو أحدهما. سيُحمَّل ترامب فى هذه الحالة المسئولية عن الفشل، على أساس أن خطابه الذى يركز على الطعن فى نزاهة الانتخابات يدفع ناخبين جمهوريين إلى عدم الإدلاء بأصواتهم.