عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
اشتراطات البناء الجديدة.. فى انتظار حوار مجتمعى
7 نوفمبر 2020
بدوى السيد نجيلة
اشتراطات البناء الجديدة - مخالفات البناء - عقارات مخالفة


أثار ما نشرته «الأهرام» من تصريحات للمهندس علاء عبدالفتاح، رئيس الهيئة العامة للتخطيط العمرانى، حول الاشتراطات البنائية الجديدة، المنتظر الإعلان عنها فى صياغتها النهائية خلال أيام، ردود أفعال واسعة، حيث طالب مجموعة من خبراء التخطيط العمرانى والمستثمرين العقاريين، بضرورة إجراء حوار مجتمعى قبل إصدار تلك الاشتراطات، وإقرار فترة انتقالية حتى 2022 قبل تطبيقها، مؤكدين استعدادهم للتبرع لصالح صندوق «تحيا مصر» بالمبالغ المطلوبة لتطوير احياء الجيزة المختلفة.



فى البداية، يؤكد الدكتور أحمد صلاح الدين، أستاذ التخطيط العمرانى وعضو لجنة وضع الاشتراطات الجديدة لمحافظة القاهرة بجامعة عين شمس، أنه يجب بعد إقرار الاشتراطات الجديدة، تحديد فترة انتقالية قبل التطبيق، مع ضرورة تعويض المتضررين من الاشتراطات الجديدة، بحيث لا يجب معاقبتهم، وهم الذين التزموا ورفضوا الاتجاه للبناء المخالف.



وطالب بتشكيل لجان متخصصة لتحديد قيمة الضرر الذى أصاب المتضررين، نتيجة لوقف البناء والعمل بالاشتراطات الجديدة، وذلك بالحصول على قطعة أرض بإحدى المدن الجديدة بنفس الفارق فى قيمة الارتفاعات بين الاشتراطات القديمة والجديدة، وبهذا تتحقق الكثافة السكانية والبنائية الآمنة، فضلا عن عدم تعرض أصحاب الأرض لخسائر كبيرة تؤدى إلى تدمير استثماراتهم.



ويتفق الدكتور هشام سعودى، نقيب مهندسى الإسكندرية وأستاذ التخطيط العمرانى، فى الرأى المطالب بتعويض المتضررين من الاشتراطات الجديدة، بالحصول على قطع أراض فى المدن الجديدة، توازى نفس قيمة الضرر الذى لحق بهم، موضحا أننا نعيش على مساحة 7% فقط، ولابد من إعادة توزيع السكان عبر التوسع فى الإقامة فى المدن الجديدة، كما أنه لابد من إعادة صياغة الثقافة المجتمعية فى السكن، بعدم تفضيل الإقامة بجوار الأسرة الأم، بل السكن فى الأماكن الجديدة.



من جانبه، يقول أحمد إبراهيم،  عضو «رابطة عقاريين الجيزة»: إننا نواجه مشكلة كبيرة بتوقف أعمالنا منذ قرار وقف البناء، إضافة إلى أن الاشتراطات الجديدة التى تم الإعلان عنها ستؤدى إلى أضرار كبيرة بنا، فما تم تداوله، هو أن الارتفاعات لن تزيد على 4 أدوار وأرضى، بجانب إلغاء النشاطين التجارى والإدارى على الشوارع العمومية والميادين، وعدم السماح بالبناء فى بعض المناطق».  ويضيف ان غالبية المستثمرين بالجيزة يمتلكون أراضى قاموا بشرائها بأسعار مرتفعة جدا، على أساس أنه سيتم البناء عليها وفقا لأقصى ارتفاع مسموح به طبقا لقانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008، والذى يصل إلى 36 مترا (12 دورا)، متسائلا: هل سيتم تعويضنا إذا تم البناء عليها وفقا للاشتراطات الجديدة التى لا يكفى عائدها لتغطية قيمة الأرض فقط؟ .



ويطالب المهندس حسين الشافعى، عضو رابطة الجيزة، بأن يكون هناك مرونة كما حدث عند تطبيق قانون التصالح، ففى بداية تطبيقه كان هناك  تشدد كبير، ولكن عندما اتضح أنه يثقل على المواطنين، تم إعطاء تسهيلات كثيرة، سواء فى تخفيض المبالغ المحصلة نظير التصالح  بنسبة 15% للمدن، أو تثبيت مقابل التصالح للمتر فى القرى عند 50 جنيها، فضلا عن تعديل آليات التطبيق. 



ويقول المهندس مصطفى المنشاوى، عضو الرابطة: «إننا نواجه مشكلة قانونية كبيرة، فقبل إيقاف البناء كان لدينا رخص بمبان مرتفعة، وقمنا بناء عليها ببيع الشقق، وبعد الإيقاف يطالب الحاجزون بتسليمهم الشقق أو الحصول على تعويضات، وهو ما لا نستطيع الوفاء به».