عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
سد النهضة وأفق جديد
4 نوفمبر 2020
أسماء الحسينى


مع بداية جولة مفاوضات جديدة في قضية سد النهضة، يجب ألا نغفل الأجواء التي تحيط بها، فعلى صعيد المفاوض الإثيوبي ،فقد كانت للتصريحات العنيفة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو إثيوبيا ظلالها الكثيفة والصادمة على المشهد الإثيوبي، أما المفاوض السوداني فإنه يدخل هذه الجولة من المفاوضات مسلحا بتطور دولي في علاقاته الخارجية، بعد إعلان واشنطن عزمها على رفعه من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، الأمر الذي منح المفاوض السوداني زخما جديدا، أما المفاوض المصري فإنه يعود إلى مفاوضات سد النهضة أكثر قناعة وثباتا بخياره الاستراتيجي في التعامل مع هذه القضية، ألا وهو خيار الحل السياسي لها عبر المفاوضات الذي يحقق لشعوب الدول الثلاث الأمن والاستقرار والسلم والتنمية. وربما علينا التذكير بأن هذا الخيار التفاوضي هو خيار حتمي لمصالح الأطراف الثلاثة من أجل تحقيق احتياجات شعوبها الحيوية وتطلعاتها في التنمية، لكن يجب التأكيد أن هذا الخيار السلمي التفاوضي لا يمكن أن يتحقق دون توافر إرادة سياسية قوية واضحة تدفع الوفود المفاوضة إلى تبني المسارات الإيجابية الصحيحة، وكذلك رؤية استراتيجية مفادها أن علاقات شعوب الدول الثلاث بل ودول حوض النيل هي علاقات مصيرية، يجب ألا تتوقف على خلاف على قضية هنا أو هناك، ويجب ألا ترتبط بأجندات الاستهلاك المحلي، فهي علاقات يجب أن تستمر وتنمو وتتجاوز الخلافات السياسية. أما وساطة الاتحاد الإفريقي فالمتوقع أن تكون أكثر فاعلية، وأن تأخذ بزمام المبادرة لتوجيه المفاوضات نحو أفق جديد يستطيع أن يتجاوز المماطلة والتسويف وإضاعة الوقت، مسترشدا بالحقيقة الأكيدة أن الخلافات الإفريقية يجب أن ننتج لها حلولا إفريقية لقطع الطريق على أي تدخلات خارجية.