عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
الشيطان يعظ
1 نوفمبر 2020
إيناس نور


يطلق الرئيس التركى تصريحاته وأقواله الاستفزازية تجاه كل من لا يروق له داخليا وخارجيا، ويقوم بتصرفات لا يمكن وصفها إلا بالبلطجة، ويبدو أنه مؤيد فى الخفاء من قوى عالمية وإلا لما تجرأ على العالم بتلك الأفعال والأقوال. كان آخر ما دعا إليه ووعظ به مقاطعة فرنسا وتأليب العالم الإسلامى ضدها بزعم الدفاع عن نبينا الكريم والإسلام، وكذلك تدخله لإجهاض اتفاق وقف إطلاق النار فى ليبيا الذى سيحرمه من الاستيلاء على ثروات الشعب الليبى. هو لا يعترف إلا بالدم والبلطجة وسيلة لتحقيق مآربه الخبيثة. وتذكرنى تصرفاته وأقواله بعنوان أحد مؤلفات مبدعنا الراحل نجيب محفوظ: الشيطان يعظ، وهى مجموعة قصصية لا يحمل أى منها هذا العنوان إنما هو يرمز إليها جميعها فى أن بداخل كل منا شيطانا يسيطر عليه ويوجهه للقيام بأعمال تشبه أعمال الشياطين، وهناك من يسيطر عليه شيطانه بالكامل(مثل أردوغان) وهناك من يغالبه وينحيه. يدس أردوغان أنفه فى أركان العالم محاولا استعادة حظوة الدولة العثمانية التى كبلت امبراطوريتها دولا عديدة وألقتها فى غياهب الظلمات والتخلف ومصت دماء شعوبها، فبأى حق يسعى أردوغان لإعادة إحيائها من الموات؟ حين يدعو أردوغان لمقاطعة فرنسا وحشد العالم الإسلامى ضدها ردا على إهانات للدين الإسلامى، ليس حبا فى الدين أو دفاعا عن المسلمين، بل انتقاما من فرنسا ورئيسها الذى يتصدى لأعماله الشيطانية وتصريحاته الاستفزازية . لو كان أردوغان حريصا على مكانة رسولنا الكريم وفحوى الدين الحنيف لتخلق بخلقه وعمل على نشر السلام والوفاق وليس استباحة الدم والنفاق. إنه فعلا شيطان يعظّ ولا يقدم أى عمل صالح.



اللهم اصرف عنا وعظ الشياطين!