عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
ساعة سعادة للإيجار
12 أكتوبر 2020
ناهد السيد عدسة ــ حسن عمار


كطائر تعلم لتوه الطيران أنت الآن فى وضع الإقلاع. تشد ذراعيك على آخرهما ليرفرفا كجناحين ثم ترفع قامتك عاليا لتملأ رئتيك بالنسيم . وتزيح الأرض بقدميك على بدال دراجتك التى تنطلق بك الى مدن السعادة التى رسمتها فى عقلك الباطن.



وحدها تقودك إلى بوابة السعادة فى رحلة قصيرة لا تتعدى الساعة ..باحثا عن ضالتك مع عم سيد فهمى الذى قضى 35 عاما يؤجر ساعات السعادة بضمان الأهل للأطفال والبطاقة للكبار. ولا يبالى إذا نصب عليه أحدهم وسرق مركبته الهوائية فالمهم أن يبقى سعيدا . لا يأخذ عم سيد احتياطاته الكافية لضمان عودة الدراجات، لأنه ببساطة وسط أهله فى إمبابة الحى الشعبى الشهير بالجدعنة والمروءة.



فهناك لا احد يأكل حق غيره إلا إذا كان غريبا عن المنطقة، فالجميع يعرفون بعضهم البعض.



ورغم انطلاق حلم السعادة إلى المدن الراقية وسهولة امتلاك دراجة لكل فرد إلا أنه يبقى تأجير الدراجات له طعم خاص فى الزحام ، عشق لا يضاهيه عشق ومتعة تتجدد مع كل ساعة.