عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
ذاكرة الغد
8 يونيو 2020
عاطف صقر


عندما عاشت ابنتى طفلة معنا بدمشق، اختلطت بأطفال سوريين تركوا انطباعات عن هدوء الطفل لاستقرار حياته .وعندما زرت مدينة الرقة بشمال شرقى سوريا، رأيت أطفال الفلاحين هادئين مع أمهاتهم بالحقول. أما الآن، ومع دخول الحرب فى سوريا أواخر عقدها الأول، ومع تعذر زيارة سوريا، استفدت من التقارير الأجنبية عن حال الطفل السوري، بمناسبة اليوم العالمى للطفل الذى مر فى الرابع من هذا الشهر. ووفقا لتقرير مشترك للشبكة السورية لحقوق الإنسان ووكالة الأناضول التركية،فإنه منذ بداية الحرب سقط أكثر من 29 ألف طفل قتلى فى حين أصيب أوأصبح كثيرون معاقين. وتوضح الاحصاءات أن المسئولين عن ذلك ينتمون إلى جميع الأطراف المشاركة فى الحرب. وبلغ اليتامى نحو مليون طفل فى حين تعرض ملايين منهم للتهجير بعيدا عن منازلهم أو أسرهم. ويعد ذلك من مؤشرات تدهور أحوال الطفل السوري. ولفت انتباهى أيضا حال الطفل الليبي، بعد أن عرضته جولات الحروب لأحوال مماثلة من التهجير واليتم وتعرض أفراد من أسرته لأخطار مزدوجة من الألغام المتروكة فى منازلهم المهجورة ومعاناتهم مثل غيرهم من فيروس الكورونا. أما تجربة بعض أطفال جنوب السودان، فشدنى فيها اللجوء إلى الراديو للتعليم عن بُعد، فى حين أن المعتاد لدينا أن يكون الانترنت هو وسيلة التعليم عن بعد ،لكنها الحرب التى كانت هناك. لهذا أدعو المشاركين فى تلك الحروب إلى التوقف، وأن يحذروا من أنه سيأتى اليوم الذى يتذكرهم فيه أطفال اليوم, رجال الغد, بسوء مايفعلون.