عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
حرب الأدوية
21 مايو 2020
ســيد عـلى


مشهد السباق المُحتدِم بين الدول والشركات علي الخروج بدواء أو لقاح لـ«كوفيد 19» يحكمه شرطان مُتناقضان: الشرط الأول أن يحظي العلاج بغطاءٍ «دولي» كي يكون استثماراً مُربحاً للشركات المُتسابقة علي براءات اختراع حصرية. أما الشرط المقابل فهو أن تستثمر ملكية اللقاح لمصلحة الدولة المموّلة أو الشركات ، وإذا كانت وثائق حروب الجيل الرابع والخامس تتحدّث كلها عن الحروب البيولوجية والجرثومية، فإن ما هو أخطر هو تحوّل الدواء، علاجاً أم لقاحاً، من مُجرّد نشاط عِلمي إنساني، إلي مُنتَج، كالنفط مثلاً، يقع في مجال صراع سوق، بما في ذلك من احتكارات وتسويق لا أخلاقي بين شركات. وهو صراع قد تتمّ لأجله التضحية بمئات آلاف البشر. بمعني أنه يمكن غض الطرف عن كثير من الخطوات العلمية والتجارب وخلال السباق الزمني للبحث عن لقاح لفيروس كورونا مثلا المستجد،قامت العديد من الدول بإجراء تجارب علي الطبقات الفقيرة لسهولة إجراءاتها وانخفاض تكلفتها، في وقت أثبتت فيه بعض التجارب فشلها وتأثيرها علي الصحة، ورغم ذلك يحتدم السباق للوصول إلي اللقاح المرتقب ليحطم معه معايير السرعة والأمان دون وجود أي ضمان يثبت فاعليتها ليدفع ثمنها فقراء العالم. وفي الوقت نفسه هناك أدوية مزيفة معروضة للبيع في إفريقيا، لدرجة أن منظمة الصحة العالمية،حذرت من أن تناول هذه الأدوية يمكن أن تكون له «آثار جانبية خطيرة».وربما تصل الخطورة لجائحة موازية بسبب المنتجات غير المطابقة للمواصفات والمزيفة» وبالتالي فإن مايقال عن المعاني الاخلاقية لايزيد علي مجرد رطانة لاقيمة لها في تلك الحرب الشرسة لأن هذه الحرب تتعلق بسلعة لا يمكن لمن يحتاجها أن يستغني عنها، لذلك فإن المعاني الناجمة عن تلك الحرب والحلول الممكنة لتفاديها تحتاج معالجات عميقة ومعقدة .والسبب في العمق والتعقيد يرجع، ليس فقط، إلي الأهمية القصوي للدواء بالنسبة للحق في الحياة، بل لأن الدواء سلعة متواصلة التطور أيضاً، علمياً وتكنولوجياً . إضافة إلي أن الصناعة الدوائية تتصف عالمياً بتحقيق أكبر قيمة مضافة مشروعة بين جميع الصناعات وهكذا فإن. البراءات الدوائية، إذن، هي موضوع هذه الحرب التي بدأت نتيجة تجرؤ حكومات بعض البلدان علي عدم قبول تمديد بعض البراءات في حال رأت عدم أحقيته، أو في إصدار ترخيص لإنتاج الدواء محلياً من أجل إتاحته بسعر مناسب لميزانية الدولة أو لمواطنيها، مع دفع نسبة من المبيعات كتعويض للشركة العالمية



. وبالرغم من أن نظام حماية الاختراعات بالبراءات بدأ مع اتفاقية باريس (1883)، فإن العديد من الاكتشافات الدوائية الأصيلة، مثل اكتشاف البنسلين (1929)، لم تتطلع إلي الحماية بالبراءات، وإنما حظيت بالمساهمة المعجزة في تقليص آلام ووفيات المرضي .وهكذا، فإن الأصل بالنسبة إلي الدواء، كسلعة من نوع خاص، هو إتاحتها للمريض، وليس التربح . أما البراءات فتهدف أساساً إلي استرجاع تكاليف البحوث التي تكون قد قادت إلي الاختراع، وليس حجب الاستفادة منه .وهذا الاعتبار، الخاص بالوزن الأخلاقي للدواء كسلعة، كان سبباً في أن الملكية الفكرية في مجال الدواء ليس لها تاريخ طويل في الدول المتقدمة . والجدير بالانتباه أن سعر الدواء الذي يتمتع بفترة الحماية للبراءة سارية المفعول يماثل - علي الأقل - عشرة أضعاف السعر عندما تنتهي فترة الحماية للبراءة، أي عندما تنتقل البراءة من الملك الخاص للشركة إلي الملك العام، ويصبح متاحاً الإنتاج لكل من يريد إنتاجه .وفي الوقت نفسه، الدواء ذو السعر المنخفض هو نفسه (من حيث المأمونية والفاعلية العلاجية) الدواء الاحتكاري ذو السعر المرتفع . الفارق الوحيد يكمن في اسم المستحضر . الدواء الاحتكاري يتاح باسم تجاري اختارته له الشركة صاحبة البراءة، وأما الدواء المنخفض السعر فيحمل ما يعرف بالاسم النوعي أو (الجني)وهكذا فإن هناك حروبا شرسة بين شركات الادوية داست فيه علي كل مواثيق ومصطلحات حقوق الانسان علما بأن لأمريكا اربع شركات من أهم ثماني شركات في صناعة الدواء بالعالم والشركة الوحيدة صاحبة أهم تطوير للدواء المحتمل لكورونا شركة إسرائيلية



 



 



ببساطة



> استعينوا علي هذه الايام بالصبر والصلاة



> الذكي من يتظاهر بالغباء هذه الايام



> الخائض في الأعراض بالدنيا مفلس في الآخرة



> الغربة أرحم من ونس الكذاب



> اعتن بقلبك لإنه يفضح وجهك



> بعض المجاملات كذب بضمير مرتاح



> ثمن عال لكل (لا) لم تقلها مبكرا



> الطريق لمن صدق وليس لمن سبق



> وراء كل عظيم أم أجادت تربيته



> الدراما تفضح الفراغ الديني السياسي



> لتركيا قاعدة الوطية الليبية علي حدودنا