عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
أخلاق الوباء؟
19 أبريل 2020
محمد حسين


ماذا فعل بنا الوباء، وماذا فعل بأخلاقنا، وماذا سوف يفعل بنا إذا امتد عمره، ولم يتركنا «نلملم» أشلاءنا، ونعالج خوفنا وصدمتنا، ونستعيد يقيننا الذى فقدناه على طريق الموت والآلام؟



أحسب أنه لا توجد إجابة كافية ووافية وكاشفة ودالة، عما فعله الوباء بأخلاقنا، مثل رفض الإنسان أن يدفن أخاه الإنسان!.. يا الله!. يرفض العقل أن يصدق، ولكن للوباء «أحكامه» التى تسرى على الجميع، وتجردهم من الأقنعة وتكشف عوراتهم.



هذه أوقات استثنائية تماما، لم تعرفها الإنسانية من قبل، حتى فى حروبها وصراعاتها الكبيرة، كانت الأخطار ماثلة ومرئية، يستطيع الإنسان مراوغتها والهرب منها.



جائحة «كورونا» لم تترك أمام البشر، سوى العجز والاستسلام التام، وتركت بعض الأمل لمن استطاع إليه سبيلا، وسط كل هذا الخوف والكآبة والفجيعة، وقلق الانتظار المرعب للقادم، الذى لا تراه العيون تحت المجاهر، ولا تدركه عقول العلماء.



لا يوجد أمام الإنسانية إلا الأمل، تستمسك به وتتعلق بأهدابه، بعد أن أصبحت جاثية على قدميها، فى مذلة نادرة، تنظر إلى عداد الموت السريع، وكل همها أن يتوقف أو يبطئ فى حركته، حتى تدرك لقاح الشفاء.



نحن محكومون بالأمل، وهو سلاحنا الوحيد الذى يجب أن نبقيه صامدا، بعد أن سقطت كل الأسلحة الأخرى، وأصبحت ظهورنا فى الحائط، تتلقى تهديدات الموت بلا ملل أو كل.



> فى الختام.. يقول عبد الرحمن الأبنودى:



«كل اللى عايشين م البشر/ من حقهم يقفوا ويكملوا/ يمشوا ويتكعبلوا/ ويتوهوا أو يوصلوا».