عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
شكرا كورونا
11 أبريل 2020
محمد الأنور


مع تغول واستفحال فيروس كورونا وسقوط عشرات الآلاف من الموتى والمصابين جراءه فى مختلف أرجاء العالم وفجأة أدركت الإنسانية أنها فى مواجهة مع حقيقة حية هى الموت! رغم أن الموت هو مصير الإنسانية المحتوم سواء بكورونا أو غيره وهو أمر يعلمه الجميع يعيشون، ولكن الجديد الجيد أن هذه الحقيقة التى أفاق الجميع عليها وبها مؤخرا بدت وكأنها غير موجودة من قبل لينخرط الجميع فى كفاح وهلع ورجاء.. الخ للإفلات من الموت بكورونا وكأن الموت غريب على البشر.



إن نظرة سريعة على خريطة الصراعات العالمية وآلاف الضحايا الذين يقتلون هنا وهناك تجعلنا نستغرب من الرعب والهلع الذى أصاب العالم وشله، فهل الهلع مرتبط بكون الفيروس ضرب قمة الهرم الإنسانى ماديا وتكنولوجيا، أم بالخوف على مصير الإنسانية؟ فى اعتقادى أن الأخيرة ليست فى المعادلة ولكن الأولى هى الأساس بدليل أن ضحايا كورونا لايمكن مقارنتها بأعداد ضحايا أى صراع فى دولة واحدة من دول الجنوب الذى يدفعون ثمن أجندات وصراعات آخرين قبل كورونا وبه وربما بعده.



والأمر المؤكد أن ما حدث كشف وسيكشف الكثير على المستويات والعلاقات الإنسانية كافة، والتى قد تجعل منه نقطة وخطا فاصلا بين مرحلتين وفرزا حيا للكثير من الأمور والعلاقات والأشخاص على المستويات الأفقية والرأسية الإنسانية. وأيا كانت خطورة هذا الفيروس سينتهى ويذهب ونتمنى أن يكون اجتياحه للجميع فرصة على الأصعدة كافة دولا ومجتمعات وأفرادا ليتـأكدوا أن الموت لامفر ويتوقفوا عن ممارساتهم التى هى أفتك وأحقر من كورونا ونتمنى ألا يمتطوا الحدث كغيره ويستخلصوا العبر وعندها سنقول شكرا لكورونا.