عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
الحرب الخبيثة
28 مارس 2020
محمد الأنور


كل شيء مباح فى الحرب; وآخر الحروب وأحدثها وأخطرها الحرب البيولوجية التى ضربت العالم عبر فيروس «كوفيد ــ 19» أو كورونا الذى حصد الألاف من الضحايا فى مختلف أنحاء العالم، ورغم أن البعض قد يشكك فى سيناريو الحرب فيما حدث ويحدث فان الكثير من الأمور تؤكد أن ضربة فيروسية كان مخططا أن تكون محدودة انفلتت وامتدت لتضرب العالم ــ موقعة الضحايا والرعب الذى يفوق الرعب من أى حرب نووية، ففى أى حرب العدو معروف ومن الممكن حصر الخسائر والآثار أو التصدى لها أما فى حرب الجراثيم والميكروبات والفيروسات فالأمر شبه مستحيل لأنها تقوم على الاستخدام المتعمد لها ولغيرها من الكائنات الحية الدقيقة وسمومها التى تنشر الأوبئة بين البشر والحيوانات والنباتات، مع احتكار سبل مقاومتها، ومن الصعب ضبطها وتحديد مناطق تأثيرها عند اللجوء إليها، الحرب البيولوجية قديمة متجددة وبدأ استخدامها بتسميم الآبار ومنابع المياه والأطعمة بل وبإلقاء المصابين بالأوبئة فى معسكرات الأعداء. أقرت 29 دولة اتفاقية جنيف التى تم التوصل إليها عام 1925والتى تمنع اللجوء إلى الأسلحة البكتربيولوجية فى الحروب والتى رفض الكثير من الدول التوقيع عليها على رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل. ما يجرى من صراعات وحروب عدة بين قوى كبرى فى الاقتصاد والنفوذ والاستحواذات المالية المعلنة والخفية والتى لم تبلغ حد الحرب التقليدية أو النووية يبدو أنها لم تمنع الدخول فى حرب فيروسية اعتقد مفجروها أنها ستكون محدودة ورسالة إلى الطرف الآخر، ولكن الأمر خرج عن السيطرة. وفى الحرب الخبيثة المصل والوقاية وأشياء أخرى مفتاح النصر وتلك قضية تعيد تشكيل وتوزيع موازين القوة ليس بالنظام العالمى فقط بل داخل الدولة والمجتمع .