عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
«تعيشى ياضحكة مصر»
28 مارس 2020
محمد أمين المصرى


لم يشعر المصريون بالقلق والتوتر مثل هذه الأيام التى يحاصرهم فيها فيروس كورونا من كل جانب، رغم أن مصر من أقل دول العالم تعرضا لهجومه، ولكن أشد ما يقهر المصريون هو حظر اقامتهم اجباريا وليس طوعيا..نحن الآن نحارب عدوا خفيا ربما يقتحمنا بوسائل عدة رغم تطهرنا حيطة، ولكن الأمر الذى يجب أن يدركه المصريون أن الغمة زائلة ونحمد الله أنها بقدر ساعات معدودات مقارنة بنكسة 1967، التى قاربت على ست سنوات عاشها المصريون كابوسا لا ينقشع. سخر المصريون من الفيروس الذى أعلن خسارته معركته افتراضيا فى مصر، كذلك فعلوا وقت النكسة، ولكن اقترنت بدعوة للمصالحة مع الذات والاعتراف بالهزيمة وتحليلها قبل أن ننشد النصر. وخرج علينا فيلم أغنية على الممر ليفند الواقع الأليم بأغنية صاغ كلماتها عبد الرحمن الأبنودى ببساطة، بدأها بالبكاء والنزيف والموت، تعبيرا عن واقع مؤلم وكابوس طويل، لتنتهى بـ تعيشى ياضحكة مصر ليؤكد أن النصر آت لا محالة، طالما اتسم جنودنا بروح وصلابة وفداء أربعة من خمسة جنود هم أعضاء سرية مصغرة كانت مكلفة بحراسة ممر فى أحد جبال سيناء أو لنقل كهفا خندقا مختبأ بالجبل.



الجنود الأبطال رددوا وراء زميلهم كلمات غير مرتبة فى البداية، إذ تم تأليفها لتعكس واقع الفيلم على مدار مدته: بكي.. أنزف.. أموت..وتعيشى يا ضحكة مصر..وتعيش يا نيل يا طيب..وتعيش يا نسيم العصر..وتعيش يا قمر المغرب..وتعيش يا شجر التوت. ثم واصلوا الترديد مع اكتمال اللحن الذى انتهى منه المجند وفرحوا به جدا لأنه حقق ذاته فى قلب المعركة.



تستمر الكلمات : وتلاميذ المدارس..والنورج اللى دارس..والعسكرى اللى دايس ع الصعب عشان النصر..يا مراكب.. يا صواري.. يا شوارع.. يا حواري.. يا مزارع.. يا صوامع.. يامصانع.. يا مطابع.. يا مينا.. يا كباري.. يا منادر.. يا بنادر.. يا منازل.. يابيوت..أبكي.. أنزف.. أموت..وتعيشى يا ضحكة مصر.



الوضع المأساوى فى الكهف صنع الكلمات والموسيقى وكانت عبارة عن صفارة يطلقها المجند حمدي..استقوى الجنود بالكلمات التى بدأت بالبكاء والنزيف ولكنها تصل للنصر، فالأغنية التى تم تأليفها فى كهف وألهمت الجنود الصبر ومنحتهم الصلابة لمواجهة عدو غادر مدجج بالسلاح.