عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
اعترافات أحمد عكاشة
4 مارس 2020
فاروق جويدة


أمام شخصية مثل د.أحمد عكاشة لابد أن تشعر بأنك أمام كنز من التجارب والأسرار لأن الرجل سافر فى أعماق الآلاف من البشر باحثاً وطبيباً، وهى تجارب خاصة جداً ولا تتاح لنا جميعا فما بالك إذا كنت أمام إنسان غاص فى أعماق النفس البشرية فى كتاب أنيق استطاع زميلنا الكاتب الصحفى محمد السيد صالح أن يجلس مع أحمد عكاشة فى لقاءات ممتدة ليخرج علينا بكثير من الأسرار فى حياة الطبيب الأشهر.. كان اختيار اسم الكتاب «نفسي» اختياراً موفقاً لأن النفس هى الشيء الغامض والمثير للجدل فى حياة الإنسان.. وهى من أكثر الحكايات التى جاءت فى القرآن الكريم.. فى مشوار د.عكاشة محطات كثيرة توقف عندها فى اعترافاته ابتداء بالأسرة وانتهاء بأشخاص عرفهم واقترب منهم عملا أو صداقة أو حضوراً انه يتوقف أمام تكوينه الأول فى الأسرة التى جمعت بين العسكرية والسياسة وحتى الصحافة والفكر، خاصة وهو يتحدث عن شقيقه ثروت عكاشة وهو واحد من أهم الشخصيات التى أسهمت فى رعاية الثقافة المصرية فى عهدها الذهبى أن ثروت عكاشة يطل كثيراً فى هذا الكتاب ليس فقط كأخ أو شقيق، ولكن كمسئول فى الدولة شارك فى أهم حدث تاريخى عاشته مصر وهو ثورة يوليو وهنا يتذكر د.عكاشة رموز الثورة الذين كان يلتقى بهم فى بيت شقيقه ثروت، وكان منهم الزعيم الراحل جمال عبدالناصر.. ورغم عشرات القادة والزعماء الذين التقى بهم د.عكاشة كطبيب إلا انه لم يكشف أسرار احد منهم وترفع أن يغوص فى حياتهم أو أمراضهم.. وقد توقف احمد عكاشة عند أشخاص أحبهم وأحبوه وهو من أكثر أطباء مصر الذين جمعوا حولهم نخبة مميزة فى كل شيء.. وقد قدرت فيه دائما إخلاصه الشديد لرفاق مشواره.. وفى هذه الرحلة القصيرة من حياة د. عكاشة لمحات قليلة من مشواره فى العلم والحياة وإن كنت أتمنى أن يمتعنا يوماً بمذكرات يسافر فيها إلى آفاق أوسع ولديه رصيد من الأسرار يمكن أن يكون قدوة لأجيال قادمة، أما الصديق محمد السيد صالح فهو يستحق الشكر على هذه التجربة الثرية مع واحد من رموز مصر وابن من أبنائها النابغين..