عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
«الجاتروفا» طاقة بديلة.. صديقة للبيئة
29 فبراير 2020
سعاد طنطاوى
نبات الجاتروفا


«الجاتروفا» من المحاصيل غير الغذائية، يزرع فى الأراضى شبه القاحلة، ويروى بمياه الصرف الصحي، ويعيش فى الأرض لمدة 50 عاما. وقد انتشرت الفترة الماضية مطالبات بالتوسع فى زراعة نبات «الجاتروفا»، وذلك لإنتاج الزيت الحيوى «البيوديزل» من بذوره، واستخدامه كوقود، كما أن لهذه الشجرة فوائد متعددة لكونها تشكل مصدرا مهما للطاقة البديلة والنظيفة بإنتاجها المتميز للزيت الحيوي، والجلسرين، والكيماويات المختلفة، ويمكن استخدام قشور هذه البذور، بعد عصر بذورها، فى صناعة الأخشاب الصناعية.



زراعة «الجاتروفا» تنتشر كمحصول للطاقة فى الهند والإكوادور والسودان، وتمت زراعتها فى الأقصر بمصر، وهى ثروة فى مجال التنمية الزراعية، ولإنتاج الطاقات البديلة الصديقة للبيئة. ويشكل المناخ الإفريقى أفضل مناخ استوائى جاف لإنتاج هذه النبتة، وذلك عبر استغلال الأراضى الصحراوية الشاسعة التى تعتبر فى مجملها مهملة.



ونجحت زراعة الشجرة فى صعيد مصر بالأقصر، حيث تتم بإحدى الغابات التى تروى على مياه الصرف الصحي، وذلك ضمن المشروع القومى للاستخدام الآمن لمياه الصرف الصحى المعالج فى زراعة الغابات الشجرية، ويأتى الاهتمام بها كونها نباتا صحراويا ينبت بشكل سريع فى المناطق الاستوائية الجافة، وله مزايا متعددة، حيث يمكن إنتاج النفط ووقود الديزل الحيوى من هذه النبتة، التى لا تتطلب قدرا كبيرا من العناية، وتمثل أملا جديدا للحصول على الوقود من مصادر متجددة.



الدكتور عمرو محمود محمد، مدير عام الحديقة النباتية بأسوان، كشف - فى حلقة نقاشية عن شجرة «الجاتروفا» نظمها مركز النيل للإعلام بأسوان، بإشراف أشرف محمود عبد الرازق مدير عام إعلام أسوان والبحر الأحمر، التابع للهيئة العامة للاستعلامات - أهمية الشجرة كوقود حيوى صديق للبيئة، مشيرا إلى أنها من المحاصيل المتحملة للجفاف، ويمكن زراعتها فى الأراضى شبه مضمونة الأمطار، أو حتى غير المضمونة، وتنتشر زراعتها كذلك فى المناطق الاستوائية الجافة جدا، مرورا بالمناطق الرطبة، كما يمكن أن تنمو جيدا فى المناطق ذات درجات الحرارة المعتدلة، ووفقا للتقارير يمكن لـ»الجاتروفا« تحمل الملوحة.



وأوضح أن الموطن الأصلى للشجرة هو أمريكا الجنوبية، ومنها انتشرت الشجيرات إلى العديد من المناطق الجافة وشبه الجافة والاستوائية فى العالم، وقال إن «الجاتروفا» شجرة صغيرة يصل ارتفاعها من 7 إلى 10 أمتار، ولها استخدامات متعددة، فهى علاوة على إنتاجها المتميز للزيت الحيوي، تستخدم كسياج للمزارع، لحمايتها من اعتداءات الحيوانات على المحاصيل الحقلية، وكذلك لها إمكانيات متميزة فى مقاومة انجراف التربة بالرياح، وتعمل على تثبيت الكثبان الرملية.



وأكد أن هذا الزيت النباتى يعتبر جزءا أساسيا لتوفير الاحتياجات الواعدة التجارية، إما مفردا أو بعد خلطه مع زيت الديزل، حيث يمكن استخدامه للسيارات دون تعديلات جوهرية فى التصميم.



وأشار إلى أن «الجاتروفا» نبات لا يصلح للاستخدام الآدمي، إلا أن داخلها يحوى النفع الكبير، وهو نسبة عالية من الزيت، علاوة على أنها لا تتطلب رعاية خاصة، فهى قابلة للنمو فى المناطق المقفرة الصحراوية، ومن الممكن أن تحقق دخلا إضافيا لصغار المزارعين، سواء بزراعتها أو بيعها، فهى محصول غنى بالطاقة الحيوية.