عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
ناصرت النضال العربى والقضايا الوطنية
5 فبراير 2020
عصام سعد
> لدى تكريم الرئيس الفلسطينى لها


تميزت نادية لطفى عن الكثير من بنات جيلها بحرصها الشديد على القراءة والإطلاع لذلك كانت تختار أدوارها بعناية ولا تهدر طاقتها فى أعمال سطحية، إلى جانب اهتمامها بالواقع السياسى إذ كانت ترى أن الفنان الحقيقى يجب أن يكون له رأى ولا يدفن رأسه فى الرمال مثل النعام.



نادية لطفى الشخصية المتفردة سواء فى جمالها أو أفلامها أو حتى حياتها الشخصية ومواقفها الوطنية رأت أن الفن رسالة والفنان ما هو إلا شخص يقوم بعمل وطنى من أجل إسعاد الناس وأحيانا التخفيف عنهم لما يتعرضون له من هم الحياة اليومية.



عندما تطالع سيرتها وتاريخها تجد موقفها المشرف فى لحظات الأزمات العربية سواء كان ذلك فى مصر أو أى دولة عربية أخري.



فى أثناء العدوان الثلاثى على مصر تحزم نادية لطفي حقائبها وتعلن حالة الطوارئ وتتخلى عن عملها الأساسى أمام الشاشة لتتطوع فى العمل الوطنى وتبذل كل ما أوتيت من قوة لتجوب البلاد شرقا وغربا لتجميع روايات الجنود وبعدها فى حرب 67 ثم حرب الاستنزاف وصولا لحرب أكتوبر عندما رأت النصر بعينيها ففرحت فرحا شديدا.



لم يقتصر دور نادية لطفى على القضايا الوطنية المصرية فقط، ولكنه امتد إلى القضايا العربية، فضربت أروع الأمثال فى العروبة والوفاء للعرب، ففى حصار بيروت عام 1982، ذهبت فى رحلة إلى لبنان، أثناء حصار بيروت، وحينها وقفت مع المقاومة الفلسطينية، وسجلت المجازر هناك لتقوم بعمل توثيقى وتنقله على محطات التليفزيون العالمية، إذ رصدت ما حدث فى مجزرة صبرا وشاتيلا، ووقفت بكاميراتها فى وجه عدو غاشم لا يعرف رحمة. بعدها ظلت تطوف العالم كله لشهور، لتعرض ما قام به شارون فى هذا الوقت من أعمال عدائية، وهذا إن دل فإنما يدل على أن الوطن العربى كله أمام فنانة استثنائية ستظل أعمالها باقية ومحفورة فى عقل وقلب كل عربي.