عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
التمثيل.. المعاناة اللذيذة
1 فبراير 2020
باسم صادق
توم كروز


قد يتصور البعض أن الممثلين محظوظون بمهنتهم، فهى تشع بريقا وأضواء مسلطة عليهم طول الوقت.. وأن مجرد حضور الممثل أو خفة ظله كفيلان باختراق قلوب الجماهير.. مثلما تردد مؤخرا بعد فقرة خالد الصاوى فى افتتاح مهرجان القاهرة السينمائى دون معرفة كم الجهد والمعاناة التى سبقت تلك الوقفة المسرحية، خاصة معاناة مرضه الأخيرة..



ولكننا بنظرة أكثر إنسانية نستطيع أن ندرك مدى التحدى والمثابرة التى يخوضها أعظم الممثلين لتجاوز آلامهم فى سبيل إسعاد الجمهور.. فيرصد مثلا د. مدحت الكاشف أستاذ التمثيل وعميد المعهد العالى للفنون المسرحية، فى كتابه «اكتشاف الممثل» أن أعظم عباقرة التمثيل عانوا أمراضا عضوية أو نفسية دون أن يشعر بهم أحد، فدانى جلوفر مثلا عانى من مرض الصرع ..



وكذلك الانجليزى ريتشارد بيرتون المرشح لجائزة الأوسكار سبع مرات وصاحب الدور الشهير فى فيلم «كليوباترا» أمام إليزابيث تايلور.. أما جلوفر فقد تغلب على معاناة الصرع من خلال طريقة ذهنية فى التركيز أقرب إلى التنويم المغناطيسى الذاتى يقول إنه اكتشفها بنفسه، حتى خاصمه ذلك المرض مع بلوغه سن الخامسة والثلاثين.. بينما عانى توم كروز منذ طفولته مرض «ديسلكسيا» وهو إعاقة القراءة التى يصعب تشخيصها حتى سن البلوغ ويحير أغلب الآباء.. وهو نفس المرض الذى أصاب والت ديزنى منتج الرسوم المتحركة المعروف.. وحتى نجمة الإغراء العالمية مارلين مونرو وبروس ويلز، كانا يعانيان صعوبات النطق.. فى حين يعانى بول نيومان من مرض عمى الألوان.. وكان سيلفستر ستالون يعانى من شلل الجزء الأيسر السفلى من الوجه نتيجة صعوبات ولادته..



ورغم كل تلك الأمراض لم يقف أصحابها مكتوفى الأيدى أمام تحقيق أحلامهم فى امتهان التمثيل.. بالإضافة إلى متاعب المهنة نفسها الناتجة عن معايشة شخصيات درامية شهورا طويلة.. حتى إن النجم العالمى آل باتشينو حينما سئل عن سبب تقمصه أدوارا عديدة من مسرحيات شكسبير أجاب قائلا: أشعر أنها تعالجني.