عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
الدير الأبيض معبد أم كنيسة؟
21 يناير 2020
نسمة رضا


يخيل للناظر إليه أنه يتأمل معبدا من معابد الفراعنة التى شيدت منذ آلاف السنين، ولم لا فقد تم بناء هذا الدير الأبيض على أنقاض مدينة فرعونية مجاورة واستخدمت فيه بعض أحجارها، وتتجلى النقوش والرسوم والكتابات الهيروغليفية على بعض جدرانه، كما تظهر الأحجار الجرانيتية السوداء والوردية بشكل كتل ضخمة على أكتاف وأعتاب الأبواب .. لذلك فهو أحد أهم وأبرز الآثار القبطية فى مصر.



ويقع الدير نحو 8 كيلو مترات غرب محافظة سوهاج، حيث أنشئ فى القرن الخامس الميلادى وسبب تسميته بـ «الأبيض» أنه مشيد من الحجر الجيرى.



وينفرد الدير الأبيض عن سائر الأديرة المعروفة فى مصر آنذاك بسبب تميزه عن الطراز المعمارى الذى اعتاد الرهبان بناء أديرتهم وكنائسهم به من قديم الأزل.



فهو يعكس احتفاظ المصرى بهويته الفرعونية، فعلى سبيل المثال يحتوى الفناء الخارجى على ستة أعمدة مختلفة الأشكال والنقوش.



وبالرغم من أنه لم يتبق من أبنية هذا الدير إلا كنيسة بواجهات من الحجر الجيرى يصل ارتفاعها إلى 29 مترا تقريبا، شيدها الأنبا شنودة عام 441م، على الطراز البازيليكى، إلا أنها اتخذت اسم الدير، وأصبح يطلق عليها حتى الآن «الدير الأبيض».