عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
العرب غائبون
5 يناير 2020
فاروق جويدة


لم تقف الدول العربية مع العراق حين اجتاحت القوات الأمريكية بغداد فى عام 2003 تحت دعوى أن لدى العراق أسلحة دمار شامل واتضح بعد ذلك أن الرئيس بوش الابن كذب على العالم وضلل الشعب الأمريكى وكانت الكارثة ومستنقع الدم الذى غرق فيه الشعب العراقى حتى الآن.. لم يتحرك أحد لإنقاذ بغداد عاصمة الرشيد ولم يكن من الصعب أن تجتاح قوات أخرى الأرض السورية فكانت وليمة حرب جرب فيها الغرب كل أسلحته وسقطت اعرق المدن السورية أمام جحافل الغزاة من تركيا وفرنسا وانجلترا وروسيا وإيران.. هبطت على الأراضى السورية جيوش العالم وهرب السوريون من بلدهم أمام مسلسل الدمار فى كل المدن السورية.. وانقسم العالم العربى تجاه ما يحدث فى سوريا ومازال الشعب السورى يعانى من الحرب الأهلية التى دمرت كل شيء.. وتكررت المأساة أخيراً فى ليبيا ولكن فى صورة عدوان سافر من تركيا على الأراضى الليبية ومازال الجيش الليبى يتصدى لموجات الإرهاب التى تهبط عليه من كل جانب.. لقد دمرت حشود داعش الأراضى العراقية ثم الأراضى السورية واستخدمها الرئيس التركى أردوغان وسيلة لتخويف العالم كله ودخل فى مساومات بشأن المهاجرين وحصل على مليارات الدولارات من دول أوروبا وهو الآن يريد أن يضع يديه على بترول ليبيا ومن هناك يستطيع أن يحقق حلم الإمبراطورية العثمانية الغاربة.. إن ما حدث فى العراق هو نفس ما حدث فى سوريا وليبيا حيث استولت أمريكا على بترول العراق وسوريا والآن تسعى تركيا للسيطرة على البترول الليبى وكلها مؤامرات هدفها البترول.. إن العالم العربى وقف متفرجاً فى كل الحالات ابتداء بالغزو الأمريكى للعراق وانتهاء بالقواعد العسكرية الروسية فى سوريا ومع هذا كله على العالم أن ينتظر الأحداث فى ليبيا وكل المؤشرات تؤكد أنها ستفتح أبوابا لمواجهات عسكرية قد تكون غداً أو بعد غد.. إن مصير العالم العربى شعوباً وحكومات أصبح الآن فى يد 5 دول أجنبية مع غياب كامل للدول العربية التى جلست أمام الفضائيات تسمع أصواتا قبيحة وتراقب أدواراً مشبوهة..



[email protected]