عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
هل اقترب الحسم فى ليبيا؟
22 ديسمبر 2019
أحمد عبد التواب


التطورات تتسارع فى ليبيا خلال الأيام الأخيرة بما يُنذِر باحتمالات أحداث كبرى. وكان الاتفاق الباطل الذى أبرمه أردوغان مع حكومة السراج من أهم عوامل الدفع بالأمور، وهو الاتفاق الذى وصل استفزاز بطلانه إلى حدّ إجبار بعض الأطراف الدولية التى تتعمد الصمت أن تعلن رفضها له، بكلمات واضحة دون التواءات، برغم أنها كانت تمارس المرونة مع انتهاكات أردوغان الكثيرة الأخرى، حتى عندما منع قبرص بالقوة من التنقيب على الغاز فى مياهها الإقليمية، وطرد شركة إينى التى تعمل لصالح قبرص، بل وإرساله حفارات تركية للعمل لصالح ما يُسمى قبرص التركية التى لا يعترف بها فى العالم سوى نظامه! أما هذه المرة، فقد تبين لقوى دولية خطورة أن تصمت على تمرير هذا الاتفاق على الأوضاع العالمية، حيث تكمن خلافات شائكة كبرى بردع القانون الدولى، فإذا جرى تهاون فى ليبيا فلا أحد يمكنه أن يتوقع التوابع على خريطة العالم.



وأما رد الفعل الأول من الجيش الليبى الوطنى بقيادة اللواء حفتر فقد تحرك بقوة فى اتجاه طرابلس، ومنح الخميس الماضى الميليشيات المتخندقة فى طرابلس وجوارها مهلة 72 ساعة لتسليم أسلحتها، ويبدو أن الجيش يحرز تقدماً جاداً على الأرض، لأن السراج استغاث بعدد من الدول الأجنبية لتحمى نظامه، وكانت تركيا بالطبع ضمن الدول التى وجه لها نداءه. فإذا حدث واستجابت تركيا وقدَّمت مساعدات فارِقة، فسيكون هذا أول خطوة فى تجليات الاتفاق الذى أشعل الموقف! وصارت الدول الأخرى الرافضة للاتفاق والراغبة فى إبقاء السراج فى موضع معقد، بما يرجح احتمال أن تتدخل للإبقاء على السراج بطريقتها.



معروف أن أحد أهم مستهدفات أردوغان أن يتمكن من موطئ قدم على حدود مصر، ليتمكن من زرع عصاباته الإرهابية، لتكون نقطة انطلاق وتهديد ضد مصر، بوهم أن هذا سيجعل يده العليا، وكل هذا بتمويل سخى من أموال الشعب القطرى، التى يصرف منها تميم بلا حسيب! ليرضى عنهم جميعاً تنظيم الإخوان الدولى صاحب الخصومة الأساسية مع الشعب المصرى وجيشه منذ الإطاحة بحكم الإخوان.