عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
سوسن بدر.. نفرتيتى السينما تقهر السن
11 سبتمبر 2019
علا السعدنى


للمرة الثانية على التوالى، وفى الشهر نفسه، تتصدر الفنانة سوسن بدر مواقع التواصل الاجتماعى، بعد ظهورها بشعرها الأبيض، مؤكدة أنها لن تصبغه مرة أخري، ومعها حق فقد منحها بريقا وجاذبية.



ويبدو أن هذه الإطلالة الجديدة لم تخطف أنظار المصريين والعرب فقط، بل جذبت الانتباه إليها عالميا إذ اختارتها مجلة «هابر بازار» الأمريكية فى نسختها العربية لتصوير فيلم فى المتحف المصرى بجانب ملوك وملكات الفراعنة بعنوان «ليلة فى المتحف».



وأشادت المجلة بالشكل الذى تظهر عليه الفنانة المصرية، ووصفتها بأنها تثق فى نفسها وأنها تتحدى العمر وتثبت أن الجمال يستطيع أن يبقى ويدوم حتى مع تقدمه.



وما إن نشرت سوسن عددا من هذه الصور عبر حسابها الخاص على «أنستجرام» حتى حصدت بعده إعجاب الملايين الذين تبادلوا صورها والحديث عنها وعن ملامحها الفرعونية، والأهم وهذا ما أكده مدير المتحف المصرى أن الفنانة القديرة نجحت من خلال هذا الفيلم فى الترويج للمتحف المصرى خاصة وللسياحة عامة.



ومن هنا بدأ المدونون من معجبى الفنانة الكبيرة الحديث عن قصة لقبها نفرتيتى «الهاربة من المعبد» الذى أطلقه عليها المخرج العالمى الراحل شادى عبد السلام بعد أن رآها صدفة لأول مرة فى المسرح القومى وهى مازالت طالبة فى معهد الفنون المسرحية.



وكان المخرج الراحل أول من اكتشف هذه الملامح الفرعونية لسوسن بدر، وكان وقتها يبحث عن بطلة تقوم بدور نفرتيتى فى فيلمه «إخناتون»، الذى كان يعد بمثابة الحلم الكبير له، وعندما رأى الطالبة سوزان أحمد بدر وكان هذا اسمها الحقيقي، قرر أن تكون هى بطلته القادمة.



وكان شادى عبد السلام قد رفض أن تحمل بطلة فيلمه اسما أجنبيا، لذلك اختار لها اسم سوسن، ورغم توقف الفيلم والمشروع بأكمله بسبب رفض المخرج أن يكون فيلمه عن إخناتون بتمويل أجنبى رغم العروض الكثيرة التى تلقاها، فإن اسم سوسن بدر كان قد ولد بالفعل.



ومن وقتها ونفرتيتى السينما والفن تتألق وتبدع فى كل ما تقدمه من أعمال فنجحت فى السينما مثلما توجت ملكة تليفزيونيا، كما كانت لها بصمة من نوع خاص فى المسرح.



غير أنها تحديدا فى خلال السنوات الأخيرة أخذت منعطفا جديدا فيما تقدمه من أدوار حتى وصلت بالأداء المتفرد العبقرى إلى مصاف بعض النجمات العالميات ومن بينهن «ميريل ستريب».



وسوسن بدر مثلها مثل تلك النجمة الأمريكية الشهيرة فهى أيضا رغم تخطيها مرحلة الستينيات فإنها مازالت تجمع بين جمال الشكل الخارجى وجمال الروح والأداء العبقرى فى كل ما تقدمه من أشكال الفنون.



وربما تكون «سوسن بدر» أيضا من الفنانين القلائل الذين برعوا فى التنوع فى أدوارهم، فقد نجحت فى تقديم كل أنواع الشخصيات بنفس البراعة، فهى قادرة دائما على أن تفاجئنا بتغيير جلدها بل تبهرنا.



وفى الحقيقة قد تكون سوسن بدر الملكة المتوجة، فلم ينقطع أبدا ظهورها على شاشات السينما.