عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
أقوى غريزة
14 يوليو 2019
عبد العزيز محمود


بالعقل نعيش، وبالعاطفة أيضا، تحركنا دوافع الحب والكره، الغضب والخوف، الجوع والجنس، الغيرة والحسد، المنافسة والسيطرة، التمرد والطاعة، والهدف حماية الذات، والحفاظ على النوع، وتحقيق المصلحة، وقد نقدم تنازلات، والغاية تبرر الوسيلة.



وفى الأزمات، وعند ندرة الموارد، نتصرف بالغريزة، حتى نحمى أنفسنا، من شر أنفسنا، ومن شر الآخرين، وهنا يغيب العقل، وتتجمد العاطفة، ونرتكب أخطاء دون ندم، فالوعى يتراجع أمام اللاوعي، والأنا تنتصر على الهو، ولا توجد كوابح.



وعندما يشتد الخطر، نصبح عدوانيين أو سلبيين، نعيش بعقلية الصياد، أو بعقلية الفريسة، وقد تحكمنا غريزة القطيع، ونصبح بدائيين، ونشكل خطرا على أنفسنا والآخرين، لكننا لا نكترث، فالمهم الحفاظ على الوجود، وغريزة البقاء هى الأقوي.



فى عالم مليء بالمخاطر، يتصرف الناس بالغريزة، حتى يمكنهم التكيف، والغريزة نمط ثابت من السلوك، واستجابة لمثير معين، ومع احتدام الصراع بين غريزتى الحياة والموت، يحاولون السيطرة على الظروف، وحين يفشلون، أو يشعرون بالتهديد، يتصرفون بشكل سلبي.



كل يوم، تنبهنا غرائزنا إلى أخطار محتملة، وأيضا إلى فرص متاحة، وما لم نستمع للصوت القادم من داخلنا، ربما يتعرض وجودنا للتهديد، وحتما سوف نندم.