عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
أعياد العمال.. وأسئلة تنتظر إجابات
8 مايو 2019
سكينة فؤاد


تحية لعمال مصر ـ هذه القاعدة الوطنية الصلبة بمواقفها الوطنية والأيدى الذهبية وبكل ما تعرضت له من إهمال وتعسف وسياسات وقيادات أهدرت قلاعهم الصناعية، وأنزلت بمصر وصناعتها ما أنزلت من كوارث حولتنا إلى دولة مستهلكة وتابعة وعالة على ما ينتجه غيرنا بعد أن كنا نباهى بمشغولاتنا وأنسجتنا الحريرية التى غزت أوروبا على عهد الخديو إسماعيل، ومنسوجاتنا القطنية التى تزدان بها حتى الآن القصور الملكية البريطانية ومن قبل الثورة الصناعية التى قام بها الرائد العظيم طلعت حرب واستكملها بعد ثورة 23 يوليو المهندس عزيز صدقى، اللذان أثبتا ما تستطيع أن تحققه الكفاءات الحقيقية من المصريين وما آلت إليه أحوال الصناعة والعمال عندما تولت الإدارة قيادات فاشلة طوال سنوات انهيار الصناعة والزراعة والتعليم والصحة والبحث والتقدم العلمي.. ويخطئ من يظن أنها مسئولية من حُملوا دون كفاءات أو صلاحيات أو احترام لفروض وواجبات أدوارهم أنهم يتحملون وحدهم وزر ما آلت إليه أوضاع مجموعة من أهم ركائز القوة لاستقرار واستغناء الأوطان واستقلالها.. لا يقل عنها سوءا ووزرا من لا يضعون قواعد وضوابط ومعايير علمية ومهنية تطبق بصرامة فى اختيار القيادات وفى تقييمها وفى حسابها وتوقيع أقصى العقوبات، وتطبيق صارم ومشدد لقوانين لا تسمح بتدليل فساد أو وجود ثغرات يتمكن من خلالها فسدة وفاشلون.. كان حصادها المر ما عشناه ومازلنا نعيش الكثير منه فى الجوانب الحيوية والمصيرية لحياتنا!



> ما حدث خلال عشرات السنين الماضية عشناه نتخبط فى ظلمات الفساد والمفسدين وناهبى أخصب أراضينا الزراعية ورادمى بحيراتنا التى تحتاج مئات المليارات لإزالة التعديات وإصلاح ما يمكن إصلاحه.. سنوات سادت فيها تحالفات الثروة والسلطة والانشغال عن النيران التى تشتعل فى أنحاء الوطن بمد وتمدد التخلف والتطرف وطول الذقن والجلباب وتغييب العقول واحتقار العلم والتفكير وترويج المخدرات لقتل أجيال من الشباب ورواج المسلسلات وغناء يُمعن فى التسطيح وإخلاء الشخصية من قيمها الأصيلة والبناء والانتماء ويُهمل المبدعين الحقيقيين من مختلف الأجيال.. فى نفس هذه السنوات البائسة التى كانت تُهدر وتُدمر أهم ركائز قوة المصريين كانت دولة مثل الصين تنتفض ضد الفقر والأفيون وكل ما أراد الاستعمار أن يخضعها به لتتحول إلى عملاق يُعد نفسه لقيادة العالم اقتصاديا وعلميا وينهى انفراد الطاغوت الأمريكى بالعالم وتقدم درسا ونموذجا لما تستطيع أن تحققه القيادات الجادة بشعوبها ولشعوبها.. والتعليم والاستفادة الجادة بهذه الدروس لا يقل أهمية عن الشراكة الكاملة والنتائج التى حققتها مشاركة الرئيس فى منتدى الحرير والطريق.



> فى احتفالية العمال الثلاثاء قبل الماضى تواصل انكشاف الدمار الذى أديرت به أعظم مصانعنا وأنجح وأزهى صناعاتنا ومنتجاتنا، وأن قطاعا كغزل المحلة يحتاج 20 مليار جنيه.. وكأن الثورة الصناعية التى حدثت فى مجاله لم تصنعها وتحقق أعظم أمجادها أيد وعقول ومهارات مصرية قبل أن تتولاها وتطلق عليها الرصاص قيادات إدارات فاشلة ومخططات الخصخصة ونهب ثروات وأملاك الشعب دون معايير ونظم وقوانين تصنع توازنا وتحقق نموذج الصين الرائع فى امتزاج القطاعين العام والخاص دون طغيان لقطاع على الآخر ربما يحفظ للشعب حقوقه وممتلكاته وصروحه الاقتصادية.



> فى يوليو 2018 نشرت صحيفة الأخبار أرقاما لا تخفى دلالاتها عما ارتكب من خطايا بشركات قطاع الأعمال وأن قيمة الأصول غير المستغلة وصلت إلى 100 مليار جنيه وأن هناك 32 شركة تابعة للقابضة للغزل والنسيج وأن 55 ألف عامل قوة القابضة وشركاتها و1.9 مليار جنيه تكلفة الأقطان المستوردة!! ولا مساحة للكتابة عما حدث للفلاح ومساحات زراعة القطن وكيف تحولنا من سادة فى انتاج القطن طويل التيلة إلى مستوردين للقطن الأمريكى الأيلاند قصير التيلة، وأرجو أن يكون فى الخطط التى أعلنتها وزارة الزراعة مايكفل استعادة القطن لأمجاده ومساحاته وأقطاننا طويلة التيلة وحماية بذوره.



> هل تعلمنا من دروس السنوات العجاف التى هدمت فى مقدمة ما هدمت ودمرت قلاعنا الصناعية وأنزلت كوارث بالقاعدة العمالية العظيمة؟! وإذا كان من أهم دروسها كما بدا فى احتفالية العمال منذ أيام قليلة أن سوء الإدارة وراء فشل القطاع العام، وبالطبع لا ننسى سياسات الخصخصة والبيع فهل سنحدث ثورة وتغييرات جذرية فى قوانين الإدارة واختيار القيادات كجزء أساسى فيما يتم الآن لإنقاذ إحياء مصانع قطاع الأعمال الخاسرة والمتعثرة والتى ستتكلف مئات المليارات؟!، فى احتفالية العمال بعيدهم شكى العاملون بهيئة النقل العام من منافسة شركات النقل الخاص.. فهل سيتم وضع قواعد عادلة للتنافس ولحماية حقوق عمال قطاع الأعمال والتوازن مع القطاع الخاص ومناطقه والعاملين فيه سواء كان استثمارا خاصا أو أجنبيا..